كشفت المعطيات الصادرة عن وزارة التجهيز والماء، أنه خلال 24 ساعة تم تسجيل وضعية مائية مريحة على مستوى السدود الوطنية، بعدما وصلت نسبة الملء الإجمالية إلى 64.7 في المئة، مدعومة بالتساقطات المطرية التي عرفتها المملكة خلال الفترة الأخيرة، وهو ما انعكس على ارتفاع المخزون المائي إلى أزيد من 10.8 مليارات متر مكعب، مقارنة بنسبة 27.7 في المئة فقط خلال الفترة نفسها من السنة الماضية.
وأظهرت الأرقام الرسمية بلوغ 14 سدا عبر مختلف الأحواض المائية طاقتها الاستيعابية القصوى، في مؤشر يعكس تحسنا ملحوظا في الموارد المائية الوطنية.
وسجل حوض سبو أعلى نسب الامتلاء، بعدما وصلت قدرته التخزينية إلى 84.2 في المئة، مع امتلاء عدد من السدود بشكل كامل، إلى جانب ارتفاع مستويات سدود كبرى مثل الوحدة وإدريس الأول وعلال الفاسي.
وشهد حوض اللوكوس بدوره مستويات مرتفعة من التخزين بلغت 88.9 في المئة، مع تسجيل امتلاء كلي لعدة منشآت مائية، من بينها سد واد المخازن وسد الخروب وسد الشريف الإدريسي، بينما حافظ حوض أبي رقراق على وضعية مريحة قاربت نسبة 93 في المئة، بفضل ارتفاع منسوب سد سيدي محمد بن عبد الله وعدد من السدود المجاورة.
وفي المقابل، أبانت المعطيات عن تفاوت في نسب الملء بين الأحواض، إذ ظل حوض أم الربيع في مستويات متوسطة بلغت 37.4 في المئة، رغم تحسن منسوب عدد من سدوده، كما سجل حوض سوس ماسة نسبة 53.9 في المئة، وحوض ملوية 52.3 في المئة، بينما بلغ حوض تانسيفت 81.8 في المئة، في حين واصل حوض درعة واد نون تسجيل أدنى المعدلات بنسبة لم تتجاوز 32.6 في المئة.
ويعكس هذا التحسن العام انتعاشا مهما في المخزون المائي الوطني مقارنة بالسنة الماضية، رغم استمرار التفاوت المجالي في الاستفادة من الموارد المائية، ما يبرز الحاجة إلى مواصلة الجهود الرامية إلى تدبير الموارد وضمان توزيعها بشكل متوازن بين مختلف جهات المملكة.