اعتبر الباحث والمحلل السياسي محمد شقير أن تراجع جبهة البوليساريو عن الترشح لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، بدعوى تقدم ليبيا بترشيحها لنفس المنصب، يخفي وراءه أسبابا أعمق مرتبطة بالتحولات الدولية والإقليمية المرتبطة بملف الصحراء.
وأوضح شقير، في تصريح لـ”الأنباء تيفي”، أن الجبهة استشعرت صعوبة حصولها على أي تصويت إيجابي من طرف الدول الأعضاء داخل الاتحاد الإفريقي، خاصة في ظل المتغيرات التي يعرفها هذا الملف على المستوى الدولي، من بينها تصويت الاتحاد الأوروبي لصالح مبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب.
وأضاف المتحدث أن البوليساريو تتأثر كذلك، حسب تقديره، بما وصفه بالعزلة الدبلوماسية التي تعاني منها الجزائر باعتبارها الحاضنة الأساسية للجبهة، فضلا عن تراجع عدد الدول التي تعترف بما يسمى “الجمهورية الصحراوية” داخل الاتحاد الإفريقي.
وأشار شقير إلى أن الظرفية السياسية الدولية الراهنة، وفق قراءته، دفعت نحو تعزيز خيار المفاوضات، مبرزا أن الولايات المتحدة مارست ضغوطا على الجزائر للجلوس إلى طاولة الحوار باعتبارها طرفا أساسيا في هذا النزاع، مع تنامي الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها أرضية للحل.
وختم الباحث والمحلل السياسي تصريحه بالتأكيد على أن هذه التطورات تضع البوليساريو أمام خيارات صعبة، بين القبول بالمقترح المطروح أو مواجهة مزيد من التحديات على المستوى الدولي.