أُعطيت يوم الخميس 12 فبراير 2026، بمدينة مراكش الانطلاقة الرسمية لسلسلة الدورات التكوينية المبرمجة برسم سنة 2026، لفائدة قضاة النيابة العامة وضباط الشرطة القضائية، في إطار تعزيز التنسيق المؤسساتي والرفع من كفاءة الفاعلين في منظومة العدالة الجنائية.
وجرت فعاليات الدورة التكوينية الأولى بحضور وازن، تقدّمه والي أمن مراكش والقائد الجهوي للدرك الملكي، إلى جانب عدد من المسؤولين القضائيين والأمنيين، وذلك بما يعكس الأهمية التي توليها السلطات القضائية والأمنية للتكوين المستمر ومواكبة المستجدات التشريعية ذات الصلة بالعدالة الجنائية.
وقد تم تأطير هذه الدورة التكوينية تحت عنوان:
“شروط المحاكمة العادلة على ضوء مستجدات قانون المسطرة الجنائية رقم 03.23 المغير والمتمم للقانون رقم 22.01”، وهو موضوع يكتسي راهنية خاصة في ظل الإصلاحات التشريعية التي يشهدها قانون المسطرة الجنائية، وما تفرضه من استيعاب دقيق لمضامينها وانعكاساتها العملية.
وتولى تأطير أشغال هذه الدورة كل من الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بمراكش، الأستاذ خالد كردودي، ووكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمراكش، الأستاذ خالد الركيك،
وتم التركيز، من خلال مداخلاتهما، على الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة، ودور النيابة العامة والشرطة القضائية في تكريسها، خاصة في مراحل البحث التمهيدي والتحقيق والمتابعة، مع الوقوف عند أبرز المستجدات التي جاء بها القانون رقم 03.23، في انسجام مع الدستور والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
وتندرج هذه المبادرة التكوينية ضمن رؤية شمولية تهدف إلى توحيد الممارسة القضائية والأمنية، وضمان التطبيق السليم للنصوص القانونية، بما يخدم حقوق المتقاضين ويعزز الثقة في العدالة، كما تعكس حرص رئاسة النيابة العامة وباقي المتدخلين على جعل التكوين المستمر رافعة أساسية لتجويد الأداء القضائي.
ومن المرتقب أن تتواصل هذه السلسلة من الدورات التكوينية خلال سنة 2026، لتشمل محاور قانونية وقضائية متعددة، انسجامًا مع متطلبات الإصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة بالمغرب.