دخل المسلمون في فرنسا، عشية حلول شهر رمضان، في حالة من الارتباك بعد صدور إعلانين متناقضين بشأن موعد أول أيام الصيام.
وجاء ذلك، بعد أن أعلن المسجد الكبير بباريس أن يوم الأربعاء هو فاتح شهر رمضان، مستندا إلى منهجية الرؤية الشرعية للهلال مدعومة بالمعطيات الفلكية، بينما أكد المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية (CFCM) أن الخميس هو أول أيام الصيام، اعتمادا على الحسابات الفلكية المسبقة، ما وضع الجالية المسلمة أمام خيارين مختلفين لبداية الفريضة.
ويقود المسجد الكبير بباريس الجزائري شمس الدين حفيظ، الذي شدد على التمسك بـ”ليلة الشك” باعتبارها جزءا من التقليد الديني والروحي للمسلمين.
في المقابل، يرى رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية المغربي محمد موسوي أن اعتماد الحسابات الفلكية يتيح تنظيما أفضل لحياة المسلمين داخل المجتمع الفرنسي ويجنبهم الارتباك السنوي.
ورغم أن الخلاف يُقدَّم ظاهريا على أنه تباين فقهي بين “الرؤية البصرية” و”الحساب الفلكي”، إلا أن متابعين يعتبرونه انعكاسا لتنافس أوسع على تمثيل مسلمي فرنسا، في ظل تأثيرات إقليمية مرتبطة بكل من الجزائر والمغرب داخل المشهد الديني الفرنسي.
وتسبب تضارب الإعلانات في انقسام واضح بين المصلين، إذ شرع بعضهم في الاستعداد للصيام الأربعاء، بينما فضّل آخرون انتظار الخميس التزاما بقرار المجلس الرسمي.