أعلنت زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات المكلفة بالصيد البحري، عن اعتماد حزمة من التدابير العملية الرامية إلى ضمان وفرة المنتجات السمكية بالأسواق الوطنية بأسعار مناسبة خلال شهر رمضان المبارك، وذلك خلال استضافتها على القناة الأولى.
وأكدت المسؤولة الحكومية أن النسخة الثامنة من مبادرة “حوت بثمن معقول” تسعى إلى تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين عبر توزيع حوالي 5000 طن من الأسماك خلال سنة 2026، مقارنة مع 4673 طن في السنة الماضية، مع توسيع نطاق الاستفادة ليشمل 47 مدينة موزعة على 12 جهة، عبر أزيد من 1100 نقطة بيع، إضافة إلى إشراك الأسواق الممتازة لأول مرة.
و تتضمن العملية توفير السردين والأنشوفة المجمدين ضمن العرض، مع تخصيص نحو 2000 طن من السردين المجمد لتلبية الطلب الداخلي.
وشددت الدريوش على أن استقرار التموين يرتكز على آليات تتبع دقيقة، من بينها إحداث لجنة مركزية للسهر على المراقبة اليومية للكميات والأسعار بأسواق الجملة والتقسيط، مع التركيز على الأنواع الأكثر استهلاكا، إلى جانب تنسيق مستمر مع اللجنة المكلفة بتتبع التموين تحت إشراف وزارة الداخلية لضمان توجيه الإنتاج نحو السوق الوطنية وتكييف أوقات البيع.
وأرجعت المسؤولة ارتفاع أسعار السردين خلال الفترة الأخيرة إلى عوامل مرتبطة بفترة الراحة البيولوجية والظروف الجوية غير الملائمة، متوقعة تراجع الأسعار تدريجيا عقب استئناف نشاط الصيد ابتداء من 15 فبراير، مدعما بإجراءات تنظيمية تشمل تقييد التصدير وتوفير كميات إضافية من الأسماك المجمدة بأسعار في المتناول.
وفي هذا السياق، أبرزت أن قرار منع تصدير السردين، الذي دخل حيز التنفيذ مطلع فبراير الجاري، يندرج ضمن تدبير مرحلي ومرن يستند إلى معطيات علمية تهدف إلى حماية المخزون السمكي وضمان تلبية حاجيات السوق الداخلية قبل التوجه نحو التصدير، مشيرة إلى أن حصة السردين ضمن الصادرات عرفت تراجعاً لفائدة تنويع العرض نحو أنواع أخرى.
واختتمت كاتبة الدولة تصريحها بالدعوة إلى مواصلة انخراط مهنيي القطاع في إنجاح هذه التدابير، مع الحرص على الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين خلال الشهر الفضيل، بما يضمن توازن السوق واستقرار سلسلة القيمة والصناعات التحويلية.