ترأس رئيس الحكومة، السيد عزيز أخنوش، يوم الأربعاء 18 فبراير 2026 بالرباط، المجلس الإداري للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، المحدثة من أجل تطوير وتنفيذ سياسات الدعم الاجتماعي، لاسيما ورش الدعم الاجتماعي المباشر، الذي تم إطلاقه متم سنة 2023، تنفيذا لتوجيهات جلالة الملك محمد السادس، نصره الله. حيث صادق المجلس الإداري على خطة عمل الوكالة لسنة 2026.

وفي مستهل الاجتماع، شدد السيد رئيس الحكومة على أهمية نظام الدعم الاجتماعي المباشر، باعتباره لبنة مركزية في الورش الملكي الاستراتيجي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية التي يرعاها جلالة الملك، نصره الله. إذ يشكل تحولا نوعيا في التعاطي مع حاجيات الفئات الهشة، من خلال الانتقال من المقاربات الظرفية، إلى منظومة مؤسساتية قائمة على الاستهداف الدقيق، والعدالة الاجتماعية، والنجاعة في توجيه الموارد.
وخلال الاجتماع استعرضت المديرة العامة للوكالة، حصيلة عمل الوكالة خلال سنة 2025، والتي تميزت بتنزيل برنامج العمل، كما صادق عليه المجلس في دورته الأولى، بما في ذلك إرساء الأسس العملية الكفيلة بتمكين الوكالة من مباشرة مهام تدبير وتقييم وتعزيز أثر الدعم الاجتماعي المباشر.

كما تم الوقوف على أهم محطات تنزيل برنامج الدعم الاجتماعي خلال سنة 2025، ومن ضمنها الزيادة في قيمة مبالغ الدعم، وتفعيل الإعانة الخاصة بالأطفال الأيتام والمهملين نزلاء مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
وتطرق المجلس الإداري كذلك إلى افتتاح الوكالة لتمثيلية ترابية بإقليم الجديدة، تندرج ضمن رؤية تقوم على تكريس البعدين الإنساني والترابي بما يضمن القرب من المستفيدين، وتستهدف جعل الدعم الاجتماعي المباشر رافعة للتمكين والإدماج الاجتماعي والاقتصادي المنتج، عبر تفعيل عدد من برامج المواكبة، التي تستجيب لخصائص الواقع السوسيو مجالي للأسر.
إلى جانب ذلك، اعتمدت الوكالة آلية للتتبع، تهدف إلى قياس مؤشرات أداء البرنامج فيما يرتبط بتقليص الفقر والهشاشة. وتسعى الوكالة من خلال هذا التوجه إلى اعتماد مقاربة جديدة في تدبير نظام الدعم الاجتماعي المباشر، تساهم في النهوض بالتنمية البشرية وتعزيز الأثر السوسيو-اقتصادي للتحويلات المالية.
وبعد التداول، صادق المجلس الإداري على عدد من الاتفاقيات بين الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي وعدد من القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية والمؤسسات الدولية، تهم بالأساس تدبير نظام الدعم وتشجيع تمدرس الأطفال، ودعم التشغيل في صفوف الأشخاص في وضعية هشاشة، وكذا تكريس مبادئ الحكامة الجيدة.

جدير بالذكر أن حوالي 3,9 مليون أسرة تستفيد من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، أي أكثر من 12,5 مليون مواطن، ضمنهم 5,5 ملايين طفل يستفيدون منه منذ ولادتهم وحتى بلوغ سن الحادية والعشرين، فضلا عن 1,7 مليون من كبار السن الذين تجاوزوا سن الستين. وتستفيد هذه الأسر من إعانات شهرية وأخرى تكميلية تتراوح قيمتها بين 500 و1.350 درهما شهريا.