أكد أحمد البواري، وزير وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، التزام الحكومة بتسريع وتيرة تنزيل برامج التنمية المستدامة بالمناطق القروية والجبلية والواحات، في إطار استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، الرامية إلى تحقيق فلاحة مستدامة قادرة على التكيف مع التغيرات المناخية وضمان الأمن الغذائي.
وجاء ذلك في في جواب كتابي للوزير على سؤالين للمستشار خالد السطي، ممثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بمجلس المستشارين، حول سبل تعزيز التنمية المستدامة بالمجالات القروية والجبلية.
وأوضح البواري أن الوزارة أطلقت حزمة من البرامج والمشاريع التي تستثمر المؤهلات الجهوية وتعالج الإكراهات البنيوية، مع اعتماد برامج الري وإعداد المجال الفلاحي كرافعة أساسية لتعزيز صمود المنظومات الفلاحية، خاصة بالمناطق الجبلية والواحات، من خلال ترشيد استعمال المياه وتحسين تدبيرها.
وفي هذا السياق، كشف المسؤول الحكومي عن تنفيذ برنامج شامل لعصرنة شبكات الري، يهدف إلى توسيع مساحة الري بالتنقيط بنحو 350 ألف هكتار إضافية، لبلوغ مليون هكتار مسقية بهذه التقنية في أفق سنة 2030، مع تخصيص دعم خاص للفلاحين الصغار والمتوسطين لتسهيل اعتماد هذه التكنولوجيا.
كما أشار إلى برنامج تنمية الفلاحة المسقية الصغيرة والمتوسطة، الذي يركز على تأهيل البنيات التحتية للري التقليدي، حيث بلغت المساحة المنجزة إلى حدود اليوم 123 ألف هكتار، شملت ترميم السواقي والخطارات واستصلاح منشآت تعبئة المياه.
وأضاف الوزير أن برنامج تثمين الموارد المائية المعبأة بواسطة السدود يستهدف تجهيز أزيد من 72 ألف هكتار، بهدف تحسين نجاعة توزيع مياه الري والرفع من مردودية الاستغلاليات.
وفي السياق ذاته، تم إنجاز مشاريع هيدروفلاحية بعدد من الواحات، من بينها مشاريع بوذنيب وتنجداد وفجيج، لفائدة آلاف الفلاحين.
كما أبرز البواري أن البرنامج الوطني لتنمية المراعي مكن من إحداث أزيد من 33 ألف هكتار من المحميات الرعوية، وغرس 6165 هكتار من الشجيرات العلفية، إلى جانب تهيئة نقط الماء واقتناء صهاريج لتزويد الماشية.
وفي ما يتعلق بدعم المنتجات المحلية، تعمل الوزارة على تأهيل التعاونيات والتنظيمات المهنية، وبناء وحدات للتثمين والتسويق، وتشجيع التلفيف والعنونة، إلى جانب مواكبة المنتجين بالتكوين والتأطير، وتوسيع قنوات التوزيع، فضلا عن اعتماد التسويق الإلكتروني عبر منصة رقمية بشراكة مع مؤسسات وطنية.
وأكد الوزير في ختام جوابه أن الوزارة منخرطة في رؤية حكومية شاملة لتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية، من خلال تطوير آليات الاستهداف والتتبع وإدماج النساء والشباب في المشاريع الفلاحية، بما يعزز التنمية القروية الشاملة ويقلص الفوارق بين المجالات الترابية.