أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن اعتماد الساعة الإضافية (GMT+1) خلال فصل الشتاء لا يحقق نتائج ملموسة في ترشيد استهلاك الطاقة، مشددة على ضرورة تحيين الدراسة التي تقيم أثر هذا الإجراء.
وأفادت الوزيرة، في جوابها على سؤال برلماني شفهي بمجلس النواب، أنها تداولت في الموضوع مع الوزيرة المنتدبة المكلفة بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، حيث تم الاتفاق على أهمية مراجعة وتحديث الدراسة السابقة لمواكبة التحولات الراهنة.
وأوضحت المسؤولة الحكومية أن تقييم تأثير الساعة الإضافية يكتسي طابعا معقدا، بالنظر إلى تغير سلوك المواطنين والمستهلكين والفاعلين الاقتصاديين، إضافة إلى التحولات التي شهدها قطاع توزيع الكهرباء، خاصة بعد نقل هذه المهمة من المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب إلى الشركات الجهوية متعددة الخدمات.
وأضافت أن المعطيات الأولية تشير إلى أن العمل بالساعة الإضافية في فصل الشتاء لا يحقق نفس النتائج المسجلة خلال الصيف، سواء من حيث تقليص استهلاك الطاقة أو خفض الطلب الإجمالي على الكهرباء، الذي سجل ارتفاعا خلال سنة 2026.
وفي سياق متصل، دعت زينب امهروق، النائبة البرلمانية عن الفريق الحركي، الحكومة إلى توضيح مدى جدوى الساعة الإضافية على الاقتصاد الوطني، مؤكدة أن الحسم في هذا الملف يتطلب دراسات دقيقة وتواصلاً فعالاً مع الرأي العام.
وأشارت إلى وجود عريضة مجتمعية تطالب بالعودة إلى الساعة القانونية للمملكة، منتقدة غياب التفاعل الحكومي مع هذا المطلب، ومشددة على ضرورة اتخاذ قرار واضح دون إلقاء المسؤولية على فترات سابقة.
وأبرزت النائبة أن اعتماد الساعة القانونية لا يفرض أعباء مادية، بقدر ما يستوجب الاستجابة لمطالب المواطنين، لافتة إلى أن الواقع يؤكد غياب تأثير ملموس للساعة الإضافية على استهلاك الطاقة، إلى جانب انعكاساتها السلبية على الصحة، خاصة فيما يتعلق بالساعة البيولوجية والنوم والتركيز، ولا سيما في العالم القروي.