أعربت جمهورية الإكوادور، اليوم الجمعة، عن تقديرها الكبير لريادة جلالة الملك محمد السادس في القارة الإفريقية، مشيدة بالإصلاحات الهيكلية التي باشرها المغرب لتعزيز التنمية السياسية والاقتصادية والاجتماعية وترسيخ الاستقرار والازدهار.

وجاء هذا الموقف في بيان مشترك وُقّع بالعاصمة الرباط عقب مباحثات جمعت بين وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج ،ناصر بوريطة، و وزيرة العلاقات الخارجية والتنقل البشري بجمهورية الإكوادور غابرييلا سومرفيلد، حيث نوهت المسؤولة الإكوادورية بالمبادرات الملكية ذات البعد الإقليمي، الرامية إلى تعزيز الاندماج الإفريقي ودعم الاستقرار والتنمية بالقارة.
وسلطت سومرفيلد الضوء على عدد من المشاريع الاستراتيجية، من بينها مبادرة تسهيل ولوج دول الساحل إلى المحيط الأطلسي، و”مسلسل الدول الإفريقية الأطلسية”، إلى جانب مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي يُرتقب أن يشكل رافعة للاندماج الاقتصادي وتحفيز التنمية على طول الساحل الأطلسي.
كما أشادت الإكوادور بدور المغرب كفاعل مرجعي وشريك استراتيجي في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، في إطار التعاون جنوب-جنوب.
وفي السياق ذاته، جدّد البلدان التزامهما بتعزيز شراكتهما الثنائية، مؤكدين متانة روابط الصداقة والتضامن التي تجمعهما، ورغبتهما المشتركة في الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستويات أعلى، عبر منحها محتوى متجددا يخدم مصالح الطرفين.
وعلى المستوى الاقتصادي، شدد الجانبان على أهمية تحويل التقارب السياسي إلى مشاريع ملموسة، مشيرين إلى أن حضور وفد من رجال الأعمال الإكوادوريين يعكس إرادة مشتركة لتطوير التعاون الاقتصادي.
كما نوها بآفاق توقيع اتفاقيات تتعلق بالحماية المتبادلة للاستثمارات وإلغاء الازدواج الضريبي، إلى جانب إحداث لجنة اقتصادية وتجارية مشتركة.
وأشاد الطرفان بدينامية التعاون بين المؤسسات الاقتصادية، خاصة بين الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات ومؤسسة “برو إكوادور”، فضلا عن مشروع افتتاح مكتب تجاري إكوادوري بالمغرب لتغطية منطقة المغرب العربي.
وعلى الصعيد الدولي، تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، لا سيما في إفريقيا وأمريكا اللاتينية والشرق الأوسط، مؤكدين تمسكهما بالتعددية واحترام القانون الدولي والتسوية السلمية للنزاعات.
وفي هذا الإطار، نوهت وزيرة خارجية الإكوادور بالدور الذي يضطلع به جلالة الملك محمد السادس، بصفته رئيسا للجنة القدس، وبجهود المغرب المتواصلة لدعم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.