دخلت مصلحة جراحة الأطفال بالمستشفى الإقليمي سيدي حساين بناصر في وضع شبه متوقف، نتيجة غياب الأطر الطبية المتخصصة، ما خلف حالة من القلق بشأن القدرة على التكفل بالحالات الاستعجالية الوافدة من إقليم ورزازات والمناطق المجاورة.
وكشفت المعطيات المتوفرة أن الطبيب الوحيد الذي كان يشرف على هذا القسم اضطر إلى التوقف بعد فترة عمل متواصلة امتدت لأيام طويلة، في ظل ضغط كبير ناتج عن تزايد الحالات الجراحية، وهو ما أدى إلى إنهاكه على المستويين البدني والنفسي، تاركاً المصلحة بدون طبيب مختص.
وأدى هذا الوضع إلى تعذر إجراء العمليات الجراحية الضرورية للأطفال، خاصة في الحالات المستعجلة، ما يفرض على المرضى التنقل نحو مدن أخرى مثل مراكش، وهو ما قد يزيد من المخاطر الصحية المرتبطة بتأخر التدخلات الطبية.
وحذر متتبعون من تداعيات استمرار هذا الخصاص، معتبرين أن الأمر تجاوز إشكال نقص الموارد البشرية ليصبح تهديدا حقيقيا للأمن الصحي، خصوصا في منطقة تعاني من صعوبات جغرافية تعيق الولوج السريع إلى الخدمات الاستشفائية.
وأمام هذا الوضع، تتعالى الدعوات لتدخل عاجل من طرف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية من أجل تعزيز الموارد الطبية بالمستشفى، وضمان استمرارية الخدمات الصحية الحيوية، تفاديا لأي مخاطر قد تهدد سلامة الأطفال بالمنطقة.