اقترح فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، مشروع قانون جديد يروم تنظيم مهنة الأخصائي النفسي وإحداث هيئة وطنية خاصة بها، مع إقرار غرامات مالية تتراوح بين 20 ألف و100 ألف درهم في حق كل من يزاول المهنة دون ترخيص قانوني أو دون التسجيل في السجل الوطني.
ونص المقترح على مضاعفة هذه العقوبات في حالة العود، مع إمكانية تطبيق مقتضيات القانون الجنائي الأشد إذا ارتبطت الممارسات بأفعال احتيالية أو تسببت في أضرار جسيمة للمستفيدين.
ويهدف المشروع إلى وضع إطار قانوني واضح ينهي حالة الفراغ التنظيمي التي تعرفها المهنة، ويحد من الممارسات غير المؤطرة، بما يضمن حماية المستفيدين، خاصة الفئات الهشة مثل الأطفال والمراهقين، من المخاطر النفسية والتربوية.
وحدد النص مفهوم “الأخصائي النفسي” في كل شخص حاصل على شهادة جامعية متخصصة في علم النفس، يزاول مهام التقييم أو التشخيص أو المواكبة أو العلاج غير الدوائي، مع اشتراط التسجيل في السجل الوطني والحصول على ترخيص رسمي، إلى جانب أداء اليمين المهنية.
وأقر المشروع شروطًا دقيقة للولوج إلى المهنة، من بينها التوفر على شهادة الماستر في علم النفس، وبلوغ 23 سنة على الأقل، والتمتع بالحقوق المدنية، مع منع استعمال صفة “أخصائي نفسي” من طرف غير المستوفين لهذه الشروط.
وتضمن المقترح إحداث “الهيئة الوطنية للأخصائيين النفسيين” كمؤسسة مستقلة ماليًا وإداريًا، تتولى مسك السجل الوطني، وإعداد مدونة أخلاقيات المهنة، والسهر على احترام القوانين المنظمة، إضافة إلى تمثيل المهنيين لدى السلطات.
وفي الجانب المهني، ألزم المشروع الأخصائيين بالحفاظ على السر المهني، والحصول على موافقة كتابية من أولياء أمور القاصرين أو ذوي الإعاقة الذهنية قبل أي تدخل، مع التقيد بالمعايير العلمية، ومنع أي استغلال مادي أو معنوي للمستفيدين، وفرض تأمين يغطي المسؤولية المدنية المهنية.
وسمح المشروع لأساتذة علم النفس بالجامعات بمزاولة المهنة بشكل جزئي في القطاع الخاص، في حدود نصف يومين أسبوعيًا، شريطة عدم الإخلال بواجباتهم الأكاديمية واحترام قواعد تضارب المصالح.
وفي ما يتعلق بالعقوبات التأديبية، خول المقترح للهيئة المختصة صلاحية إصدار عقوبات تتدرج من الإنذار والتوبيخ إلى التوقيف المؤقت لمدة تصل إلى سنة، أو التشطيب النهائي من السجل، مع ضمان حق الطعن أمام القضاء الإداري.