طالبت فدرالية اليسار الديمقراطي بفاس، لمحاسبة المسؤولين عن فاجعة انهيار عمارة سكنية بحي عين النقبي بمقاطعة جنان الورد، والتي خلفت عدة قـ ـتلى وجرحى.
وأكدت الكتابة الإقليمية للحزب بفاس في بيان لها، أن الحادث يكشف “فشل السياسات العمرانية والتدبيرية”، مشيرة إلى أن الفاجعة التي هزت المدينة يوم 21 ماي الجاري وأسفرت عن سقوط ضحايا، من بينهم وفيات وإصابات متفاوتة الخطورة، ليست “حادثاً عرضياً” أو مجرد قضاء وقدر، بل نتيجة مباشرة لتراكم اختلالات هيكلية وغياب المراقبة الصارمة للبنايات الآيلة للسقوط.
وفي هذا الصدد، أعرب الحزب عن تضامنه مع أسر الضحايا والمصابين، مطالباً بفتح تحقيق “دقيق وشامل” لتحديد المسؤوليات، بدءاً من أصحاب المشروع وصولاً إلى كل المتورطين المحتملين في قضايا الفساد الإداري أو التغاضي عن خروقات البناء، مع التشديد على ضرورة عدم إفلات أي مسؤول من المحاسبة.
وانتقد البيان ما وصفه بغياب المراقبة الاستباقية وتجاهل شكايات المواطنين المتعلقة بالتشققات ومخاطر السلامة، محملاً الجهات المنتخبة والسلطات المختصة بالتعمير مسؤولية ما وقع.
وشدد الحزب على ضرورة تدخل السلطات العمومية لتوفير حلول سكنية لائقة للعائلات المتضررة، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والمادي لها من أجل تجاوز تداعيات الحادث.
كما طالبت بالانتقال من “منطق تدبير الأزمات” إلى “منطق الوقاية”، عبر إطلاق عملية شاملة لمراقبة البنايات القديمة أو المشيدة بشكل عشوائي، واتخاذ قرارات صارمة بشأن ترميمها أو هدمها وتعويض قاطنيها عند الضرورة.