خرج حزب الاستقلال عن صمته لتوضيح خلفيات موقفه من مقترح القانون المتعلق بتسقيف أسعار المحروقات، مؤكداً أن عدم تصويته لصالح النص لا يعني معارضة حماية القدرة الشرائية للمواطنين، بل يعكس اختلافاً في المقاربة التي يعتبرها أكثر واقعية ونجاعة.
وأوضح الحزب، أنه يميز بين تسقيف هوامش أرباح الفاعلين في قطاع المحروقات وبين تسقيف أسعار المحروقات نفسها، مشيراً إلى أن هذه الأخيرة ترتبط بشكل مباشر بتقلبات الأسواق الدولية وأسعار النفط العالمية، ولا يمكن ضبطها بقرارات إدارية دون تأثيرات محتملة على التوازنات المالية للدولة وضمان تزويد السوق الوطنية بهذه المادة الحيوية.
وأكد الحزب، أنه يدافع عن مقاربة تقوم على تقنين هوامش الربح والحد من الممارسات غير المشروعة والأرباح المفرطة.
كما شدد حزب الاستقلال على رفضه العودة إلى نظام المقاصة في مجال المحروقات، معتبراً أن التجربة السابقة أظهرت استفادة الفئات الأكثر استهلاكاً و أصحاب الدخل المرتفع أكثر من الفئات الهشة.
وأضاف، أن إعادة العمل بهذا النظام من شأنها استنزاف موارد مالية مهمة للدولة والتأثير على تمويل برامج الحماية الاجتماعية والدعم الاجتماعي المباشر الموجه لأكثر من أربعة ملايين أسرة.
وفي السياق ذاته، اعتبر الحزب أن الجدل المثار حول موقفه يدخل في إطار “تنافس انتخابوي” أكثر منه نقاشاً اقتصادياً موضوعياً، مبرزاً أن مقترحه القائم على تسقيف هوامش الربح يمثل حلاً عملياً يحد من جشع بعض الفاعلين الاقتصاديين دون تحميل الميزانية العامة أي أعباء إضافية.
وانتقد حزب الاستقلال ما وصفه بـ”المزايدات السياسية”، مذكراً بأن بعض الجهات التي تهاجم موقفه حالياً كانت وراء قرار تحرير أسعار المحروقات ورفع الدعم عنها في وقت سابق، دون وضع آليات كافية لحماية المستهلك.