أكدت نبيلة الرميلي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحزب يضع الاهتمامات الحقيقية للمواطنين في صلب أولوياته، من خلال رؤية ترتكز على تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية والحفاظ على القدرة الشرائية، معتبرة أن المرحلة المقبلة تقتضي الانتقال من إطلاق الأوراش الكبرى إلى تعميق أثرها المباشر على الحياة اليومية للمغاربة.
وأوضحت الرميلي، خلال لقاء تواصلي للحزب، نظم أمس الأربعاء بمدينة وجدة، أن الحكومة منذ سنة 2021 واجهت ظرفية اقتصادية ومناخية صعبة اتسمت بتوالي سنوات الجفاف والتحديات الدولية، لكنها اختارت تدبير المرحلة بمسؤولية عبر إطلاق إصلاحات هيكلية كبرى في مجالات الحماية الاجتماعية والتعليم والصحة، مشددة على أن الرهان اليوم يتمثل في ضمان استمرارية هذه الأوراش وتحويلها إلى نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في مختلف جهات المملكة.
وفي قطاع التعليم، كشفت الرميلي عن التزام الحزب بمواصلة إصلاح المدرسة العمومية عبر تعميم نموذج “مدارس الريادة”، مؤكدة أن الهدف هو تعميم هذا النموذج على مستوى التعليم الابتدائي في أفق سنة 2027، ثم التعليم الإعدادي سنة 2028، وصولاً إلى تعميمه على مختلف الأسلاك التعليمية بحلول سنة 2031. وأبرزت أن هذا الورش يهدف إلى توفير تعليم ذي جودة لجميع التلاميذ وإعادة الاعتبار للمدرسة العمومية.
كما تعهد الحزب، وفق المتحدثة، بتقليص الهدر المدرسي إلى أدنى المستويات عبر تعميم النقل المدرسي بالمناطق القروية وشبه القروية، وتوسيع خدمات المطاعم المدرسية، وتعزيز الدعم الدراسي الفردي باستعمال تقنيات تعليمية حديثة، إلى جانب توجيه المنقطعين عن الدراسة نحو التكوين المهني ومدارس الفرصة الثانية، بما يضمن عدم ترك أي شاب خارج منظومة التعليم أو التكوين.
وفي التعليم العالي، أعلنت الرميلي التزام الحزب بالرفع من عدد الجامعات من 12 إلى 27 جامعة، بهدف تكريس العدالة المجالية وتقريب مؤسسات التعليم العالي من الطلبة، فضلاً عن إحداث مسالك وتخصصات جديدة تستجيب للتحولات الاقتصادية وحاجيات سوق الشغل.
وعلى مستوى الصحة، أبرزت عضو المكتب السياسي للأحرار أن الحزب يقترح برنامجاً متكاملاً لضمان الرعاية الصحية في متناول الجميع، يقوم على استكمال تعميم المجموعات الصحية الترابية، وتأهيل 1600 مركز صحي إضافي لرفع العدد الإجمالي إلى 3000 مركز، وإحداث 200 مؤسسة جديدة للرعاية الصحية، إلى جانب بناء مستشفيات جديدة بالمناطق التي تعاني من الخصاص ونشر 100 وحدة طبية متنقلة لفائدة المناطق النائية.
وأضافت أن الحزب يلتزم كذلك بتعميم نظام “طبيب الأسرة”، وتكوين 3000 مساعد صحي بالعالم القروي، وتوسيع خدمات الطب عن بعد لتقريب العلاج من المواطنين في المناطق البعيدة، مؤكدة أن الهدف النهائي هو ضمان مسار علاجي واضح وسريع لكل مواطن، وتحقيق ولوج عادل إلى خدمات صحية ذات جودة في جميع أنحاء المملكة.