أسدلت محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء، مساء أمس الخميس 25 يونيو الجاري، الستار على واحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة في المغرب.
وأصدرت هيئة الحكم أحكاما ثقيلة في هذا الملف الذي أطاح بسياسيين ومسؤولين ورجال أعمال، كما قضت بمصادرة ملايين الدراهم، وتعويضات جمركية غير مسبوقة بلغت مليارات الدراهم.
وفي هذا الصدد، قضت المحكمة بالسجن لمدة 12 سنة نافذة وغرامة قدرها 150 ألف درهم في حق الرئيس السابق لجهة الشرق عبد النبي بعيوي، فيما حكمت على الرئيس السابق لنادي الوداد البيضاوي والبرلماني السابق سعيد الناصري بـ10 سنوات سجنا نافذا، وهي العقوبة نفسها التي صدرت في حق البرلماني السابق بلقاسم مير.
كما أدانت المحكمة عبد الرحيم بعيوي، والعربي الطيبي، وإسماعيل بلمعلم، بتسع سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهم، فيما توزعت باقي الأحكام بين ثماني سنوات وسنتين حبسا نافذا، مع براءة المتهم نصر الدين بنعبيد.
إلى جانب ذلك، أمرت المحكمة بمصادرة ملايين الدراهم من أموال عدد من المدانين، كما حملتهم، إلى جانب متهمين آخرين، تعويضات لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بمبالغ بلغت مليارات الدراهم، ارتبطت بشحنات من مخدر الشيرا، إلى جانب مبالغ أخرى مرتبطة بمخالفات لقانون الصرف والجمارك.
كما قضت المحكمة كذلك بمصادرة مبالغ مالية من عدد من المدانين، بلغت 10 ملايين درهم بالنسبة لعبد النبي بعيوي، و8 ملايين درهم لعبد الرحيم بعيوي، و6 ملايين درهم لسعيد الناصري، و4 ملايين درهم لبلقاسم مير، و3 ملايين درهم لكل من العربي الطيبي وإسماعيل بلمعلم.
إضافة إلى ذلك، فقد حملت المحكمة عددا من المدانين مسؤولية أداء تعويضات ضخمة لفائدة إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، بلغت في بعض المطالب 4 مليارات درهم، مرتبطة بشحنات من مخدر الشيرا قدرت كميتها ب 200 طن، فضلا عن مبالغ أخرى تخص شحنات مختلفة، وأخرى مرتبطة بمخالفات قانون الصرف وتحويلات مالية بالعملة الصعبة.
للمزيد من التفاصيل...