ترأست السيدة زكية الدريوش، كاتبة الدولة لدى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، المكلفة بالصيد البحري، يومه الجمعة 26 يونيو 2026، حفل تسليم الشهادات لفوج سنة 2026 بالمعهد العالي للصيد البحري، وذلك بحضور رئيس الجهة ورئيس غرفة الصيد البحري بأكادير وعدد من الشخصيات، إلى جانب السلطات الترابية والمنتخبين وممثلي الشركاء من القطاعين العام والخاص، ومهنيي قطاع الصيد البحري، إلى جانب أسر الخريجين.
وشهد هذا الحفل تخرج 110 خريجة وخريج، من بينهم 61 شابة وأربعة خريجين أجانب، في محطة تُوجت سنوات من الاجتهاد والتحصيل العلمي، ومثلت انطلاقتهم نحو الحياة المهنية.
ويُعد المعهد العالي للصيد البحري، التابع لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، مؤسسة للتعليم العالي توفر أربعة مسالك للإجازة في مجالات الصيد البحري، والميكانيك البحرية، وتكنولوجيات تحويل وتثمين منتجات الصيد البحري، وتربية الأحياء المائية البحرية. كما تشمل عروضه التكوينية سلكي ماستر متخصصين، هما: ماستر «التدبير في مجالات الجودة والصحة والسلامة والبيئة والتنمية المستدامة للمنتجات البحرية والمنتجات البحرية-الغذائية»، وماستر «إدارة أعمال الصيد البحري».
وشكل هذا الحفل مناسبة لإبراز الدينامية التنموية التي يشهدها المعهد، والتي تجسدت على الخصوص في صدور نظامه الأساسي الجديد الذي يؤهله لتقديم تكوينات الهندسة، بما يفتح مرحلة جديدة في مسار تطوره كمؤسسة مرجعية للتعليم العالي في خدمة قطاع الصيد البحري الوطني.
كما شكل الحدث فرصة للتأكيد على الأهمية التي توليها كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري للرأسمال البشري في إطار خارطة الطريق 2025-2027، وتسليط الضوء على الجهود المبذولة من أجل الحفاظ على الموارد البحرية واستغلالها بشكل مستدام، وتطوير تربية الأحياء المائية، وتثمين منتجات البحر، والنهوض بصناعة سفن الصيد، فضلاً عن تعزيز قدرة القطاع على التكيف مع التحديات المناخية.
وأبرزت هذه المناسبة كذلك التقدم الذي حققه المعهد العالي للصيد البحري بفضل المواكبة المستمرة لكتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، خاصة في ما يتعلق بتعزيز البحث العلمي وتهيئة الظروف الملائمة لإحداث تكوين في سلك الدكتوراه، بما يكرس طموح جعل المعهد قطباً للتميز في مجالات التكوين والبحث والابتكار، خدمة للتنمية المستدامة لقطاع الصيد البحري الوطني.
وخلال الموسم الجامعي 2025-2026، يستقبل المعهد 268 طالبة وطالباً، من بينهم 211 مسجلين بسلك الإجازة و57 بسلك الماستر. كما يضم 17 طالبة وطالباً ينحدرون من السنغال واتحاد جزر القمر والغابون وسان تومي وبرينسيب وبنين، وهو ما يعكس الإشعاع المتزايد للمعهد على مستوى القارة الإفريقية وإسهامه في تعزيز التعاون جنوب-جنوب، انسجاماً مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.
وإلى جانب بعده الأكاديمي، يحمل هذا الحدث رسالة قوية تعكس الثقة في الشباب المغربي والإفريقي وفي قدرته على مواكبة التحولات التي يشهدها قطاع الصيد البحري والمساهمة في بناء مغرب بحري واعد.
للمزيد من التفاصيل...