في إطار الأنشطة التي ترأستها مؤخرا على مستوى مدينة مراكش، علم موقع الأنباء تيفي، أن فاطمة الزهراء المنصوري عمدة المدينة الحمراء تستعد لافتتاح محطة العزوزية وسط غضب مهني النقل.
ووفق المعطيات التي توصل بها موقع الأنباء تيفي، فإن مصالح المجلس الجماعي بمدينة مراكش برمجة افتتاح هذه المحطة خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك في سياق الدينامية التي قادتها مؤخرا فاطمة الزهراء المنصوري على مستوى عاصمة النخيل.
ويأتي هذا الافتتاح وسط غضب مهنيي النقل الذين اعتبروا أن محطة العزوزية مشروع فاشل، وأنه سينعكس بشكل سلبي على العاملين في القطاع وعلى المواطنين الذين سيتحملون عبئ السفر نحو نقطة بعيدة بمراكش من أجل سفر آخر، عكس محطة باب دكالة التي تتواجد بقلب المدينة.
وفي هذا الصدد، خاض مهنيو النقل الطرقي بمراكش، عدة احتجاجات ضد قرار ترحيل المحطة الطرقية لباب دكالة نحو منطقة العزوزية.
كما سبق، وأن عبرت الجامعة الوطنية لمستثمري النقل الطرقي بالمغرب عن رفضها لهذا القرار، معتبرة أنه تم اتخاذه بشكل أحادي دون إشراك المهنيين والشركاء المعنيين بقطاع النقل العمومي للمسافرين.
وكشفت الجامعة، في رسالة استنكارية وتظلمية وجهتها إلى وزير النقل واللوجستيك، أن المحطة الطرقية الحالية تتموقع في قلب مدينة مراكش وتشكل نقطة عبور رئيسية للمسافرين، مشيرة إلى أن نقلها إلى العزوزية من شأنه أن يثقل كاهل المواطنين بمصاريف إضافية مرتبطة بالتنقل عبر وسائل النقل الحضري للوصول إلى وجهاتهم النهائية.
وأكدت على أن القرار المرتقب ستكون له انعكاسات اقتصادية واجتماعية على نشاط النقل العمومي للمسافرين، محذرة من احتمال تراجع الإقبال على الحافلات بسبب بعد الموقع الجديد عن مركز المدينة، وهو ما قد يؤثر على مردودية المقاولات العاملة في القطاع ويهدد مناصب الشغل المرتبطة به.
إلى جانب ذلك، سجلت الجامعة ضعف البنية التحتية ووسائل الربط الداخلي بمنطقة العزوزية، معتبرة أن غياب شبكة نقل فعالة سيزيد من صعوبات تنقل المسافرين، خاصة الفئات الهشة والطلبة الذين يعتمدون بشكل كبير على خدمات النقل العمومي.
وفي السياق ذاته، ذكّرت الجامعة بأن الشركة المسيرة للمحطة الطرقية باب دكالة تضم ثلاثة شركاء، حيث يمتلك أرباب النقل 60 في المائة من رأسمالها، بينما يتقاسم كل من المكتب الوطني للنقل والمجلس الجماعي نسبة 20 في المائة لكل منهما، مؤكدة أن أي قرار يهم مستقبل هذا المرفق ينبغي أن يراعي مصالح جميع المساهمين والشركاء.
وطالبت الجامعة وزير النقل واللوجستيك بالتدخل العاجل لفتح حوار مع مختلف الهيئات المهنية المعنية بالقطاع، قصد البحث عن حلول توافقية تراعي مصالح المسافرين والمهنيين على حد سواء، مؤكدة احتفاظها بحقها في اللجوء إلى مختلف الأشكال النضالية المشروعة للدفاع عن مصالح العاملين في القطاع.
للمزيد من التفاصيل...