شهد منجم جبل عوام بإقليم خنيفرة، أمس الاثنين، احتجاجات عمالية، عقب مصرع ثلاثة عمال في حادث شغل وقع نهاية الأسبوع الماضي، وسط مطالب بفتح تحقيق للكشف عن ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات، وتحسين ظروف السلامة داخل المنجم.
وخرج عدد من عمال المنجم في مسيرة احتجاجية باتجاه عمالة خنيفرة، قطعوا خلالها مسافة تقارب ستة كيلومترات مشياً على الأقدام، انطلاقاً من موقع العمل، وسط مواكبة من السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والقوات المساعدة وأعوان السلطة.
وتعود تفاصيل الحادث إلى يوم الجمعة 25 شتنبر الجاري، حين لقي ثلاثة عمال تابعين لشركة المناولة “وورك مين” مصرعهم أثناء قيامهم بأشغال حفر ثقوب على مستوى ورش البئر الجديد بإغرم أوسار، في حادث خلف حالة من الغضب في صفوف زملائهم.
وفي أعقاب الحادث، قالت النقابة الوطنية للطاقة والمعادن، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن مصرع العمال الثلاثة يأتي في سياق ما وصفته بتراجع شروط الصحة والسلامة المهنية داخل المنجم، مشيرة إلى أنها سبق أن أثارت عدداً من المخاطر المرتبطة بظروف العمل.
وأشارت النقابة إلى تسجيل اختلالات قالت إنها تشمل وضعية بعض المسالك، وضعف التهوية في عدد من الآبار، والتعامل مع المتفجرات، فضلاً عن تهالك المصاعد ونقص قطع الغيار ووسائل الإغاثة والطوارئ، إضافة إلى ضعف شبكة الاتصال في بعض المناطق.
وطالبت النقابة بفتح تحقيق في الحادث وترتيب المسؤوليات القانونية، مع ضمان حقوق أسر العمال المتوفين، داعية إلى مراجعة إجراءات الصحة والسلامة المهنية داخل المنجم واتخاذ التدابير الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الحوادث.
للمزيد من التفاصيل...