صعّد مناضلون اتحاديون بمدينة فاس لهجتهم تجاه القيادة الحالية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، على خلفية النتائج التي حققها الحزب في الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر، مطالبين برحيل الكاتب الأول إدريس لشكر وعقد مؤتمر وطني استثنائي لإعادة هيكلة الحزب وتجديد قيادته.
وجاءت هذه المطالب ضمن بيان صادر عن ما بات يعرف بـ”تيار فاس”، حمّل فيه الموقعون القيادة الحالية مسؤولية ما وصفوه بـ”النتائج الهزيلة”، معتبرين أن التراجع الانتخابي يعكس، من وجهة نظرهم، أزمة سياسية وتنظيمية داخل الحزب، وليس مجرد حصيلة انتخابية عابرة.
وانتقد البيان طريقة تدبير الحزب خلال المرحلة الماضية، واصفاً إياها بـ”الانفرادية وغير الديمقراطية”، معتبراً أن ذلك انعكس سلباً على صورة الاتحاد الاشتراكي لدى الرأي العام والناخبين. كما وجّه انتقادات مباشرة إلى إدريس لشكر، خصوصاً بشأن تمديد ولايته الرابعة على رأس الحزب، الذي اعتبر التيار أنه تم بطريقة غير ديمقراطية.
كما انتقد أصحاب البيان طريقة الإعداد للاستحقاقات الانتخابية، متحدثين عن تدبير فردي للمرحلة، فضلاً عن استقطاب مرشحين قالوا إنهم لا تربطهم علاقة قوية بالحزب، إلى جانب ملاحظات بشأن تدبير تزكيات اللوائح الجهوية للنساء.
وسجل البيان كذلك ما وصفه بـ”ضبابية الخط السياسي” للحزب خلال الولاية التشريعية المنتهية، والتردد في التعاطي مع عدد من المبادرات التشريعية والاجتماعية، معتبراً أن ذلك ساهم، بحسب تقدير الموقعين، في تراجع رصيد الحزب الانتخابي.
ولم تقتصر مطالب “تيار فاس” على الجانب التنظيمي، إذ دعا أيضاً إلى تموقع الاتحاد الاشتراكي في المعارضة خلال المرحلة المقبلة، معتبراً أن نتائج الانتخابات تحمل، من وجهة نظره، رسالة سياسية تستوجب احترام اختيار الناخبين، وعدم الانخراط في مساعٍ للبحث عن موقع داخل الحكومة المقبلة.
للمزيد من التفاصيل...