دخل ملف الحقوق الاجتماعية لأجراء شركة «سامير» منعطفاً جديداً، بعدما طالبت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، فوزي لقجع، بالتدخل العاجل لثني الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عن قرار إغلاق حقوق 415 أجيراً بالشركة، ووقف استفادتهم من خدماته ابتداءً من فاتح نونبر الجاري.
وأوضحت النقابة، في مراسلة وجهها مكتبها التنفيذي إلى الوزير بتاريخ 4 نونبر 2026، أن قرار الصندوق، الذي استند إلى عدم تسوية الشركة لديونها المتراكمة، سيحرم المعنيين من خدمات اجتماعية أساسية، من بينها التغطية الصحية الإجبارية والتعويضات العائلية والمعاشات والتعويض عن أيام المرض.
وأكدت الكونفدرالية أن شركة «سامير»، رغم خضوعها للتصفية القضائية منذ سنة 2016 وما ترتب عن ذلك من صعوبات مالية، حافظت على التصريح بأجرائها لدى الصندوق بانتظام، بناءً على اتفاق أُبرم في 13 نونبر 2017، كما واصلت أداء الاشتراكات المرتبطة بنظام التغطية الصحية الإجبارية.
وفي السياق ذاته، أشارت النقابة إلى أن سنديك التصفية القضائية، باعتباره الممثل القانوني للشركة، سبق أن قدم مشروع اتفاق يتضمن التزاماً بأداء الديون المتراكمة في إطار النظام العام، معتبرة أن معالجة هذا الملف تقتضي مواصلة الحوار والتفاوض بشأن تسوية المستحقات.
وطالبت المركزية النقابية بالتدخل لدى إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لإيجاد حل يضمن استمرارية التغطية الاجتماعية للأجراء، بالتوازي مع استكمال المفاوضات مع سنديك التصفية القضائية بشأن استخلاص الديون وجدولتها.
وحذرت الكونفدرالية من أن تنفيذ قرار إغلاق الحقوق الاجتماعية ستكون له انعكاسات مباشرة على أوضاع 415 مهندساً وتقنياً وأسرهم، داعية إلى مراعاة الخصوصية القانونية والمالية لشركة «سامير»، وعدم تحميل الأجراء تبعات الصعوبات التي تواجهها، خاصة في ظل التوجه الوطني الرامي إلى تعميم الحماية الاجتماعية.
للمزيد من التفاصيل...