دخلت بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية «المينورسو» مرحلة التصفية، عقب انتهاء ولايتها في 31 أكتوبر الماضي، دون التوصل إلى اتفاق داخل مجلس الأمن الدولي بشأن تمديد مهامها، في تطور يضع حدا لدورها الميداني في مراقبة وقف إطلاق النار، ويمهد لإنهاء وجودها بالمنطقة خلال الشهرين المقبلين.
وأكد جان بيير لاكروا، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، أن البعثة لم تعد تضطلع بأي مهام عملياتية منذ منتصف ليلة 31 أكتوبر 2026، باستثناء الترتيبات المرتبطة بإنهاء وجودها، موضحا أن عملية التصفية تشمل إخلاء جميع مواقعها، وسحب الموظفين والمعدات، وتسوية الجوانب الإدارية واللوجستية المرتبطة بإنهاء مهامها.
وأوضح لاكروا، خلال مؤتمر صحافي عقده الأربعاء 4 نونبر 2026 بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، أن عملية الانسحاب قد تستغرق نحو شهرين، معتبرا أن هذه المدة تظل تقديرية ومرتبطة بالإكراهات الميدانية واللوجستية، ومشيرا إلى أن إدارة الدعم العملياتي التابعة للأمم المتحدة تشرف على تنفيذ العملية، بتنسيق مع فريق أممي مصغر، لضمان انسحاب منظم ومسؤول.
وكشف المسؤول الأممي، أن انتهاء ولاية المينورسو يعني توقف مهام التحقق من احترام اتفاق وقف إطلاق النار ومراقبة الحوادث العسكرية بالمنطقة، مؤكدا عدم وجود آلية أممية بديلة ستتولى هذه المهمة بعد مغادرة البعثة. كما أشار إلى أن مصير المعدات والتجهيزات التابعة لها سيحدد وفق الترتيبات التي ستضعها إدارة الدعم العملياتي الأممية.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب جلسة العمل التي ترأسها الملك محمد السادس، الأربعاء 4 نونبر بالقصر الملكي بالرباط، وخصصت لتدارس ترتيبات المرحلة التي تلي انتهاء مهام البعثة الأممية، وتحديد التدابير الكفيلة بصون المصالح العليا للمملكة ومواكبة التحولات المرتبطة بالقضية الوطنية.
وخلال هذه الجلسة، حدد الملك محمد السادس أولويات التحرك المغربي في المرحلة المقبلة، وفي مقدمتها الحفاظ على الوحدة الترابية للمملكة وسلامة أراضيها وأمنها الوطني، وضمان أمن وطمأنينة المواطنين، خاصة سكان الأقاليم الجنوبية. كما أعطى تعليماته إلى مكتب التنسيق مع المينورسو، التابع لوزارة الداخلية، لتولي مهام التنسيق ومواكبة إجراءات تصفية البعثة وانسحابها، بما يضمن مرور العملية في ظروف سلسة ومنظمة، وبالتعاون مع الأمم المتحدة.
للمزيد من التفاصيل...