كان واضحا ارتباك سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية في اول يوم من الموسم الدراسي الجديد. أمزازي تسرع حين توعد بمعاقبة الشخص الذي بادر إلى نشر صورة لتلاميذ متكدسين داخل قسم، في أول أيام الدخول المدرسي. بدا أن الصورة التي فضحت كل شئ فاجئت الوزير الذي رسم صورة وردية لدخول مدرسي حارق. خلال الأيام الماضية ظل الوزير يؤكد أن التلاميذ في أعين الحكومة، وأن كل شئ جاهز لضمان دخول مدرسي آمن..كان ينقص فقط، وهذا ما فهمه المغاربة من الوزير، أن ترسل الأسر أطفالها للمدرسة، لكن بعد ساعات فقط، التقط “مجهول” الصورة التي فضحت كل شئ. لولا الكمامات التي كان يضعها بعض التلاميذ كان الوزير سيقول إن الصورة عمرها سنوات مضت، لكن الواقع أن الصورة فضحت كل شئ. سوء تدبيبر الوزارة، واستهتار المسؤولين بصحة أطفال المغاربة، وواقع المدرسة المغربية. ثلاثة أطفال على طاولة واحدة، هل يعقل أن يتم تكديس الأطفال وحشرهم كما تفعل حكومة العثماني، وكما فعلت حكومات قبلها؟
ما قاله أمزازي فضحته صورة معبرة، لذلك توعد أمزازي بمعاقبة ملتقط الصورة، بل لتأكيد تهديده وجديته، كتب على صفحته “تعمل الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين في الوقت الراهن على التأكد من صحة هذه الصورة وتحديد مكان تصويرها إذا ثبتت صحتها.ستقوم الوزارة باتخاذ الاجراءات اللازمة في حق الشخص أو الاشخاص الذين قاموا بتصوير التلاميذ في هذه الوضعية وتعريض حياتهم للخطر”. ولأن تدوينة الوزير قابلتها تعليقات ساخطة، وأخرى ساخرة، فقد عاد بعد ثلاث ساعات ليوضح “بخصوص صورة القسم المكتظ المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي ستقوم الوزارة باتخاذ الاجراءات اللازمة في حق الشخص أو الاشخاص الذين قاموا بتكديس التلاميذ داخل القسم في غياب تام لاحترام التدابير الوقائية التي ينص عليها البروتوكول الصحي المفعل على مستوى جميع المؤسسات التعليمية وتعريض حياتهم للخطر”.
للمزيد من التفاصيل...