أكدت الكتابة التنفيذية للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي”الاتحاد المغربي للشغل، خلال اجتماعها، الثلاثاء، في دورتها الأسبوعية العادية، عبر تقنية التواصل عن بعد، (أكدت) على أن الباطرونا الجشعة التي تحمل الشغيلة أعباء الجائحة من أجل الحفاظ على أرباحها، مشيرة إلى أن الاستفحال الخطير للجائحة منذ بداية شهر مارس الماضي يشكل وبالا على مجمل الجماهير الشعبية المغربية وفي مقدمتها الطبقة العاملة التي تعاني من تزاوج الجائحة مع القهر والاستغلال المكثف.
وذكرت الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي أن الفلاحين الكادحين يعانون بدورهم من كوارث الجائحة والجفاف ونذرة المياه وفرص العمل مما يستوجب، تضيف النقابة، التدخل الفوري للدولة من أجل وضع برنامج استعجالي لإنعاش العالم القروي، ولعل ما يزيد الأوضاع استفحالا وترديا هو تراخي الإدارات وأصحاب الشركات في اتخاذ الإجراءات الاحترازية وانهيار النظام الصحي المهترئ ببلادنا والتخبط الذي يعرفه قطاع التعليم على حساب السلامة الصحية للأطفال ومستقبلهم الدراسي.
وأشارت النقابة ذاتها، أن الحكومة اختارت هذه الظرفية الخطيرة للعمل على تمرير قوانينها التراجعية وفي مقدمتها “مشروع القانون 19 – 24 حول المنظمات النقابية ” الذي طبخته الحكومة بمعزل عن النقابات قبل إرساله لها لانتزاع آرائها بعجلة مشبوهة.
وتظهر قراءة سريعة للمشروع، حسب النقابة، أنه جاء لتدجين العمل النقابي والتحكم فيه وليس لحماية الحريات النقابية والحق في التنظيم النقابي كما هو متعارف عليه دولياً. لذا تعتبر الكتابة التنفيذية للجامعة أن هذا المشروع مرفوض في صيغته الحالية وتنادي كافة القوى النقابية إلى وحدة العمل والنضال من أجل الوقوف أمام تمريره الذي سيشكل ضربة قاتلة للعمل النقابي ببلادنا.
كما تقبل وزارة الفلاحة، وبعيدا عن الشفافية وعن أي مشاورات مع المعنيين بالأمر ، وبالموازاة مع تنزيل مخطط الجيل الأخضر، الذي يخدم بالأساس مصالح ملاكي الأراضي الكبار والشركات الفلاحية الكبرى، والذي لم يكن لشغيلة القطاع الفلاحي بمن فيهم الأطر المشتغلين بالوزارة أي مساهمة في بلورته، على إجراءات هيكلية فوقية من ضمنها ابتلاع المكتب الوطني للحبوب والقطاني لمخازن الحبوب المينائية وإعداد المؤسسة للخوصصة ضدا على مصالح شغيلتها وعلى المصلحة العليا للبلاد في توفير شروط الأمن الغذائي والسيادة الغذائية.
للمزيد من التفاصيل...