قررت إسبانيا تحريك السفينة فورور، التابعة لسلاح البحرية، التي ظلت راسية حتى يوم السبت الماضي في ميناء أبيدجان بساحل العاج، إلى بعض بلدان القارة الإفريقية.
ويأتي هذا التحرك في خضم الأزمة مع المغرب، والتي وصلت إلى مستويات من القطيعة والجفاء غير المسبوقين بين البلدين، وفي ظل إجراء مناورات “الأسد الإفريقي” بمناطق مختلفة من المغرب بمشاركة 20 بلدا.
وعللت وزارة الدفاع ذلك بمشاركة السفينة الحربية في الجهود لمكافحة القرصنة وتهريب المخدرات في خليج غينيا.
وكشفت صحيفة “إلباييس” الواسعة الانتشار في إسبانيا، أن الحكومة تطرح خيارين لتجاوز الأزمة مع المغرب. وترى أنه على وفد وزاري زيارة الرباط لمحاولة إيجاد حلول. لكن يبقى الخيار الأول بالنسبة لها هو مكالمة الملك الإسباني الملك محمد السادس، لأن الأزمة بين إسبانيا والمغرب وصلت إلى طريق مسدود، كما تقول.
وتوقفت عند رد فعل الحكومة المغربية، التي قالت إنها تلتزم الصمت منذ عودة زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي.
كما أنها لا تستجيب لدعوات السلطات الإسبانية لحل وضع القاصرين في سبتة أو العاملات الموسميات في هويلفا.
ونقلت عن مصادر دبلوماسية قولها إن الوضع الحالي خطير للغاية بسبب انعدام الثقة، وأي حادثة هامشية أو مصادفة يمكن أن يساء تفسيرها، ستؤدي إلى تفاقم الأزمة.
وأضافت أنه على الرغم من أن المغرب لم يتخذ خطوة جديدة للتصعيد، من قبيل طرد السفير الإسباني بالرباط أو تعليق تعاون الشرطة والمخابرات، لكنه لا يستجيب لدعوات مدريد لمواجهة المشاكل العاجلة.