تابعونا على:

كتاب و رأي

الميمونة  "أوعيد" محبة الانسان  الذي "عظم اليهود المغاربة في اسرائيل"

01 أبريل 2021 - 11:59

بقلم : السيد سام بن شتريت
رئيس الاتحاد العالمي ليهود المغرب

كان اليهود المغاربة ولا زالوا يؤمنون ان ليلة الميمونة، وهو آخر يوم في عيد الفصح، وتعتبر افضل مناسبة لتقديم التهاني والتبريكات للآخرين. وكيف لا وهو عيد التسامح الذي يميزه التعايش والتغلب على الخلافات.

في هذه الليلة يقوم الجميع بتبادل الزيارات ويتناولون المأكولات التقليدية والمشروبات ويسامح الناس بعضهم البعض، حيث كان الجيران المسلمين من أوائل الزوار الذين يتوافدون على منازل اليهود، حاملين صينيات مغفورة بالحلويات والخبز ومشتقاته، وقد اعتاد يهود المغاربة على مد السفرة المغمورة بالمأكولات التقليدية خاصة، بما فيها منتجات الألبان والفواكه والخضر والتمر والعسل وانواع من الكعك والحلويات الى جانب العديد من المشروبات. كما يتم تزيين الطاولة بالكثير من الزهور واغصان الزيتون والنعناع وصحن مع الطحين تنتشر فيه قطع من النقد، وصحن آخر يوضع فيه السمك الحي. ويرمز كل هذا، إلى الوفرة والبركة ايذانا بدخول فصل الربيع.

والجدير بالذكر، أن اليهود يمتنعون عن الطعام المختمر خلال أيام عيد الفصح، ويتناولون الفطير غير المختمر أو مايسمى » ماتسا.
 
وتعني كلمة ميمونة باللغة العبرية المغربية : الحظ والبركة، وفي بعض المناطق من
المغرب، كانت العائلات اليهودية تجتمع مع بعضها البعض، بحضور الرضع من أجل القيام بطقوس رمزية لما يسمى “الزواج المرتب” بين الرضع.
  وتوجد العديد من الاستفسارات والمعاني لكلمة ميمونة، ويعد المرادف الأكثر تداولا لشرحها هو كلمة “إيمان”  التي تلفظ بشكل شبيه لكلمة ميمونا باللغة العبرية. وكان يهود المغرب يؤمنون بمقولة الحاخامات اليهود، انه سيفدى بنو اسرائيل في شهر نيسان كما نجوا مع خروجهم من مصر الفرعونية.

قبل 41 سنة تم إعادة الاعتبار “لعيد الميمونة” في دولة اسرائيل، وقد تشرفت أنا وبعض زملائي بوضعنا للأسس والقيم الثقافية لعيد الميمونة، وقمنا باحياء العادات والتقاليد وفعاليات “الباب المفتوح” التي في إطارها يستضيف أكثر من مئة الف عائلة من اليهود المغاربة والشمال افريقيا، جمهور غفير من المحتفلين في منازلهم، مما جعل الميمونة يتحول الى عيد وطني في اسرائيل. ويقدر أن أكثر من 2 مليون شخص يشاركون فيه سنويا وبهذا الأسلوب المنفتح ساهمت “الميمونة”  في تعظيم دور اليهود المغاربة في المجتمع الاسرائيلي، حيث أصبح الجمهور العريض يتعرف على ثقافة يهود المغاربة وخاصة عادات الضيافة والتسامح والانفتاح التي تميزها
في سنة 1986.

مع حلول احتفالات الميمونة قال رئيس دولة اسرائيل الخامس اسحاق نافون رحمه الله: “عندما سيكتب التاريخ الحديث لدولة اسرائيل، وسيطرح السؤال ما الذي ساهم في تحسين مكانة يهود المغاربة وخفف من الغربة والتشرذم بين الفئات المختلفة في المجتمع الاسرائيلي، بما فيها اليهود الشرقيين ويهود غرب اوروبا”، حيث اردف نافون يقول “بدون ادنى شك فستكون الاجابة واضحة عند المؤريخين بأن “الميمومنة” أو عيد المحبة هي التي ساهمت بذلك بشكل كبير.

تابعوا آخر الأخبار من انباء تيفي على Google News

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سياسة

ملف “الشعوذة الرقمية” يصل إلى البرلمان

للمزيد من التفاصيل...

إيقاف 7 مستشارين بجماعة تسلطانت عن مزاولة مهامهم

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

ترامب: أمريكا ستتدخل إذا أطلقت إيران النار على المحتجين

للمزيد من التفاصيل...

القسام تؤكد مقـ ـتل “أبو عبيدة”

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

بنعلي: رخصنا خلال الفصل الأول من سنة 2026 لمشاريع طاقية باستثمار يناهز 22 مليار

للمزيد من التفاصيل...

إرتفاع عجز الميزانية إلى 19,1 مليار درهم مع نهاية أبريل 2026

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

الجامعة تدعو رئيس الفيفا لحضور نهائي الأبطال

للمزيد من التفاصيل...

تقرير رسمي يدق ناقوس الخطر ويحذر من الشيخوخة المؤنثة الفقر في المغرب

للمزيد من التفاصيل...

عقوبة جديدة من الفيفا ضد الدفاع الجديدي

للمزيد من التفاصيل...

توقيف شخص متورط في المخدرات والاعتـ ـداء على قاصر بالناظور

للمزيد من التفاصيل...

الفتيان يتعرفون غدا على منافسيهم بالمونديال

للمزيد من التفاصيل...

غينيا تجدد دعمها لمغربية الصحراء

للمزيد من التفاصيل...

المجلس الأعلى للسلطة القضائية وAMMC يعززان تعاونهما باتفاقية جديدة

للمزيد من التفاصيل...

نادية فتاح: إصلاح الصفقات العمومية يعزز الشفافية وجاذبية الاستثمار

للمزيد من التفاصيل...