برلماني يخرق الحجر الصحي لزيارة ضريح

أثارت زيارة برلماني بإقليم العرائش لضريح مولاي عبد السلام بن مشيش بجماعة تازورت، صباح الأحد الماضي، غضبا عارما لدى فعاليات وهيآت المجتمع المدني بالمنطقة، و خلقت موجة استنكار واسعة عبرت عنها منظمات حقوقية وحزبية ونقابية، اعتبرت الزيارة خرقا سافرا للمقتضيات القانونية المنظمة لحالة الطوارئ الصحية، التي فرضتها جائحة “كوفيد 19″، وتقرر تمديدها إلى غاية 10 من يونيو الجاري، للحد من انتشار هذا الفيروس القاتل.
وحل المعني بالأمر ،قادما من مدينة القصر الكبير، قاطعا مسافة 120 كيلومتر ،متجاوزا عددا من الحواجزالأمنية،من أجل تنظيم تجمع خطابي بفناء الضريح، حضره أكثر من خمسين شخصا من سكان مركز مولاي عبد السلام بن مشيش،لمدة ساعتين من الزمن.
وذلك دون اتخاذ الحد الأدنى من الإجراءات الوقائية المعتمدة في الحد من انتشار هذه الجائحة، (لا كمامات و لا معقمات ولا مسافة أمان قانونية)، قبل أن يقوم بتوزيع مبالغ مالية على المتجمهرين من سكان المنطقة، التي لم تسجل بها لحد الساعة أية إصابة.
و وجهت في حقه شكاية إلى وزير العدل ،من قبل عدد من التعاونيات الفلاحية و الجمعيات بإقليم العرائش ،معتبرة الرحلة خرقا سافرا لقانون 292/2/20، المتعلق بأحكام حالة الطوارئ الصحية ،مطالبة برفع الشكاية إلى النيابة المختصة و فتح تحقيق عاجل عن المخالفات المنسوبة للبرلماني، و كذا اتخاد الإجراءات القانونية في حقة في إطار ما ينص عليه القانون.
كما تقدم المجلس القروي لجماعة تزروت في شخص رئيسه، بشكاية إلى وزير الداخلية، على خلفية الزيارة المفاجئة التي قام بها البرلماني لجماعتهم، وتأطيره لتجمع خطابي انتخابي بباحة ضريح مولاي عبد السلام بن مشيش.
و أضافت المؤسسات سالفة الذكر في شكايتها استنكارها الكبير في حق السلوكات المرتكبة من طرف رئيس المجلس البلدي للقصر الكبير، إذ أعربت عن تعجبها من محاكمة آلاف المواطنين، الذين لم يلتزموا بإجراءاتها وصدرت في حقهم عقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية متفاوتة، في حين لا تصدر هذه الأحكام في حق المنتمون للسلك السياسي.