حقوقيون يدخلون على خط وفاة أب الأستاذة المتعاقدة

خلف وفاة عبد الله حجيلي (63 سنة)، والد الأستاذة المتعاقدة بآسفي، إثر تعرضه لإصابات خلال فض اعتصام للتنسيقية شهر أبريل الماضي، تعاطفا كبيرا وسط الأساتذة الذين باتو يصفونه بالأب الروحي، كما دخلت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان على الخط.

وأكدت الرابطة في بلاغ لها، أنها قامت بوضع شكاية عاجلة لدى رئيس النيابة العامة، قصد فتح تحقيقي عاجل مع المتورطين في مقتل عبد الله حجيلي، كيفما كانت مراتبهم ومناصبهم.

وقال البلاغ أن “والد الأستاذة هدى لحجيلي من مديرية آسفي، قد أصيب برضوض على مستوى الرأس وكسور على مستوى الكتف والقفص الصدري، دخل على إثرها في غيبوبة حيث ظل يرقد بقسم العناية المركزة بمستشفى السويسي بالرباط، نتيجة لخراطيم المياه التي استعملتها القوات العمومية لفض اعتصام المتعاقدين أسقطته أرضا ودخل على إثرها في غيبوبة”.

وأضاف البلاغ “تم إجراء أكثر من عمليتين جراحيتين مستعجلتين للمرحوم نظرا للكسور الخطيرة التي أصيب بها على مستوى جسمه، إلى درجة النزيف الداخلي ورغم ذلك بقي في غيبوبة، كما ظل التجاهل والتعتيم عن كشف الحالة الصحية عبر الاختبار الطبي أو التشخيص الحقيقي وتحديد الاستجابة للعلاج من عدمها وتمكين أسرته من ملفه الطبي”.

وأشار البلاغ إلى أن “المعايير الدولية لحقوق الإنسان تحصر استخدام القوة من قبل القوات العمومية في الحالات التي تكون فيها ضرورية بشكل خاص و تنص مبادئ الأمم المتحدة الأساسية بشأن استخدام القوة والأسلحة النارية على أن مسئولي إنفاذ القانون قد يلجئون إلى القوة فقط إذا كانت الوسائل الأخرى غير فعالة، وفقط بالقدر اللازم لتحقيق المقصود، أي النتيجة المشروعة كما أنه بموجب المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فالسلطات المغربية مطالبة باحترام الحق في التجمع السلمي”.

كما طالبت الرابطة في بلاغها بـ “فتح تحقيق مع كل أفراد القوات العمومية الذين شاركوا في التدخل العنيف ليوم 24 أبريل 2019 وكل رؤسائهم ومن المسؤولين بوزارة الداخلية الذين اتخذوا قرار التدخل العنيف”.

واستنكرت “استمرار الحكومة في التضييق على الحقوق والحريات وقمع التظاهر السلمي وتغليب المقاربة الأمنية ضد المطالب الاقتصادية والاجتماعية”.