تابعونا على:

24 ساعة

الصحراء المغربية

المُناورات العسكرية الجزائرية-الرّوسية.. رسائل للغرب ورد على "الأسد الإفريقي"

21 نوفمبر 2022 - 21:46

على بعد 50 كلمتر فقط من الحدود المغربية، وبالقاعدة العسكرية “حماقير”، أطلقت مناورات “درع الصّحراء 2022” بين الجزائر وروسيا، لتثير هذه المناورات الكثير من التساؤلات حول توقيتها والهدف منها؛ خاصة في سياق يعرف توتر العلاقات المغربية الجزائرية وتصعيد غربي-روسي مستمر بسبب الحرب في أوكرانيا.

وانطلقت التدريبات العسكرية المشتركة في 16 نونبر وتستمر حتى 28 من نفس الشهر، إذ يشارك فيها 80 عسكريا روسيا ومثلهم من الجيش الجزائري، وتهدف التدريبات، حسب الجزائر، إلى “مكافحة الإرهاب في الصحراء، والتّدريب على كشف وتدمير الجماعات المسلحة، وتعزيز التعاون بين الجيشين الروسي والجزائري”.

وفي هذا الصّدد، أكد نبيل الأندلوسي، رئيس المركز المغاربي للأبحاث والدراسات الإستراتيجية، أن المناورات العسكرية المشتركة الروسية الجزائرية، تأتي في إطار “التقارب والتعاون العسكري بين الجزائر وروسيا”، ملفتا أنها جاءت في سياق “إقليمي ودولي خاص، يتسم بتوتر وقطع العلاقات الدبلوماسية ما بين الجزائر والمغرب، الذي تتم هذه المناورات على بعد كلمترات من حدوده الشرقية”.

وأوضح الأندلوسي، أن هذه المُناورات، تأتي في ظل “الحرب الروسية الأوكرانية وتوتر علاقة روسيا بالغرب”، مبينا أن هذا السياق هو الذي يمكن أن يعطي لهذه المناورات “حمولة سياسية، خاصة أن المغرب بدوره استضاف قبل أربعة أشهر مناورات “الأسد الإفريقي” في إطار التعاون العسكري المغربي الأمريكي”.

وإذا كانت، مثل هذه المناورات العسكرية، حسب الخبير في العلاقات الدولية، “لا تعدو أن تكون تدريبات عادية ما بين جيشي بلدين تجمعهما اتفاقيات تعاون عسكري الهدف منها هو تعزيز القدرات والاستفادة من التجارب”، إلا أن الظرفية والسياق ومكان إجراء هذه المناورات على بعد كلمترات من الحدود المغربية، يمكن تأويله بكونه “رسالة سياسية واستعراض للقوة من طرف النظام الجزائري”.

وأوضح الخبير في العلاقات الدولية، أن الجزائر تحاول “تكثيف وجودها العسكري بالقرب من الحدود المغربية، في ظل التصعيد الدبلوماسي بين البلدين، خاصة بعد إنشاء المغرب لمنطقة عسكرية جديدة شرق المملكة”.

وأفاد رئيس المركز المغاربي للأبحاث والدراسات الإستراتيجية، أن المغرب قام بتعزيز المنطقة العسكرية الجديدة بـ “آليات وتجهيزات عسكرية لحماية الأمن القومي للمغرب وتحسبا لأسوأ السيناريوهات الممكنة، وهو ما يجعل القراءة السياسية لأي تحرك جزائري مفهومة وذات أساس منطقي”.

إلى ذلك، اعتبر الأندلوسي هذه المناورات مناسبة للجانب الروسي، لـ “توجيه رسالة للغرب على أن روسيا قادرة على اقتحام المجالات التقليدية التي كانت تحت تأثير الدول الأوروبية والولايات المتحدة الأمريكية، خاصة على مستوى دول شمال إفريقيا ذات الموقع الجيو-ستراتيجي البالغ الحساسية والأهمية”.

تابعوا آخر الأخبار من انباء تيفي على Google News

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سياسة

ملف “الشعوذة الرقمية” يصل إلى البرلمان

للمزيد من التفاصيل...

إيقاف 7 مستشارين بجماعة تسلطانت عن مزاولة مهامهم

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

ترامب: أمريكا ستتدخل إذا أطلقت إيران النار على المحتجين

للمزيد من التفاصيل...

القسام تؤكد مقـ ـتل “أبو عبيدة”

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

عمر حجيرة: قطاع الكيمياء والباراكيمياء يتصدر الصناعة المغربية بـ200 مليار درهم

للمزيد من التفاصيل...

المداخيل الجمركية تتجاوز 33 مليار درهم

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

الشيباني يشيد بالجهود التي يبذلها جلالة الملك للدفاع عن القدس

للمزيد من التفاصيل...

بوريطة: إعادة فتح سفارة سوريا بالرباط ستعزز علاقات البلدين

للمزيد من التفاصيل...

الأمن يطلق الرصاص لإيقاف مـجـ ـرم خطير بسيدي البرنوصي

للمزيد من التفاصيل...

فرحة لم تكتمل.. مصرع سجين دهسا مباشرة بعد مغاردته سجن أزرو

للمزيد من التفاصيل...

ضربة موجعة للجزائر.. سوريا تدعم قرار مجلس الأمن حول مبادرة الحكم الذاتي

للمزيد من التفاصيل...

بعد العثور على جـ ـثة داخل مدرسة بمراكش.. حقوقيون يدقون ناقوس الخطر

للمزيد من التفاصيل...

السفارة الأمريكية تهنئ المغرب على تواجد جيد ضمن قائمة حكام المونديال

للمزيد من التفاصيل...

الأمن يستعمل السلاح الوظيفي وTASER لإيقاف مجرم خطير بفاس

للمزيد من التفاصيل...