قال عزيز أخنوش، إن الحكومة المغربية اولت عناية خاصة لقطاع الصحة، عبر الرفع التدريجي من الميزانية المخصصة لها في السنة الأولى والثانية من ولايتها، حيث بلغت 23 مليارا و551 مليون درهم سنة 2022، بزيادة قدرها ثلاثة ملايير و741 مليون درهم مقارنة بسنة 2021.
وأوضح رئيس الحكومة في كلمة له خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، حول موضوع: “تفعيل ورش التغطية الصحية والاجتماعية بالمغرب لترسيخ أسس الدولة الاجتماعية”، أن قانون مالية 2023 رصد للقطاع 28 مليار درهم، بزيادة قدرها 4,6 مليار درهم مقارنة بالسنة الفارطة، علاوة على تخصيص 9,5 ملايير درهم لمواكبة 4 ملايين أسرة ستستفيد من خدمات “AMO-Tadamon”، لضمان ولوجها للمؤسسات الاستشفائية على غرار باقي المستفيدين من التغطية الصحية الإجبارية.
وأشار أخنوش في معرض حديثه، إلى أن مكونات هذه المقاربة تتضمن 4 رافعات كبرى و11 إجراء محوريا، تستهدف تقوية هذه المنظومة وتعزيزها لتستجيب لمختلف التحديات وضمان نجاح الأوراش الكبرى التي انخرط فيها المغرب.
وقسم أخنوش الإصلاح إلى ركائز أربعة، اعتبر أولاها اعتماد حكامة جديدة لتقوية آليات التقنين وضبط عمل الفاعلين وتعزيز الحكامة الاستشفائية والتخطيط الترابي للعرض الصحي، على كافة المستويات الاستراتيجية والمركزية والترابية وذلك من خلال إحداث الهيئة العليا للصحة لتعزيز مهمة التأطير التقني للتأمين الإجباري عن المرض، وتقييم جودة خدمات المؤسسات الصحية بالقطاعين العام والخاص، وإبداء الرأي في مختلف السياسات العمومية الصحية، إضافة إلى إحداث المجموعات الصحية الترابية، التي ستناط بها مهمة إعداد وتنفيذ البرنامج الطبي الجهوي، وتقوية آليات التعاون والشراكة بين القطاعين العام والخاص، ثم إحداث وكالة الأدوية والمنتجات الصحية وإحداث الوكالة المغربية للدم ومشتقاته؛ علاوة على مراجعة مهام ووظائف وهيكلة الإدارة المركزية.
وترتكز الرافعة الثانية، يضيف أخنوش، على تثمين الموارد البشرية، من خلال إحداث قانون الوظيفة الصحية لتحفيز الرأسمال البشري بالقطاع العام، وتقليص الخصاص الحالي في الموارد البشرية، وإصلاح نظام التكوين، فضلا عن الانفتاح على الكفاءات الطبية الأجنبية، وتحفيز الأطر الطبية المغربية المقيمة بالخارج وحثها على العودة إلى أرض الوطن.
وذكر رئيس الحكومة، أنه تم رصد غلاف مالي ب3 مليار درهم، لاتفاقية -إطار قصد الرفع من عدد مهنيي الصحة من 17.4 لكل 10.000 نسمة المسجل سنة 2021، إلى 24 بحلول العام 2025، ثم إلى 45 في أفق سنة 2030، بهدف التوافق مع معايير المنظمة العالمية للصحة المحددة في 23 من مهنيي الصحة لكل 10.000 نسمة، علاوة على مضاعفة العاملين في القطاع الصحي من 68 ألف، سنة 2022 إلى أكثر من 90 ألف بحلول سنة 2025، وهو ما يستدعي الرفع من عدد خريجي كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان مرتين، وعدد خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة ثلاث مرات في أفق 2025، إضافة إلى إرساء هندسة جديدة للتكوين الأساسي في كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان، وإحداث 3 كليات للطب والصيدلة و3 مراكز استشفائية جامعية بكل من الراشيدية وبني ملال وكلميم والداخلة مستقبلا .
وبخصوص الركيزة الثالثة، كشف أخنوش أنها تهم تأهيل العرض الصحي، بما يستجيب لانتظارات المغاربة، بغية تيسير الولوج للخدمات الطبية والرفع من جودتها، والتوزيع العادل للخدمات الاستشفائية عبر التراب الوطني، عبر إصلاح مؤسسات الرعاية الصحية الأولية وتأهيل المستشفيات، ثم التأسيس لإلزامية احترام مسلك العلاجات، وإحداث نظام لاعتماد المؤسسات الصحية.
وختم رئيس الحكومة، محوره هذا بالحديث عن الرافعة الرابعة المتعلقة برقمنة المنظومة الصحية الوطنية، عبر إحداث منظومة معلوماتية مندمجة لتجميع ومعالجة واستغلال كافة المعلومات الأساسية الخاصة بالمنظومة الصحية، وذلك في أفق الحرص على تجميع مختلف خدمات المسار العلاجي للمواطنين في القطاعين العام والخاص وتحسين آليات تتبعها ومعالجتها.
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
الاسم
البريد الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
التعليق *
للمزيد من التفاصيل...