تابعونا على:

24 ساعة

المجلس الأعلى للحسابات يدق ناقوس خطر نقص الأطباء في المغرب

07 مارس 2023 - 15:00

كشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات أن استمرار الوتيرة الحالية للتوظيف في قطاع الصحة، لن يسمح بتغطية الحاجيات الناتجة عن توقعات المغادرة، اعتبارا من سنة 2028، معتبرا أن وتيرة توظيف الأطباء وتوقعاتها المستقبلية مقارنة بتوقعات أعداد المغادرين، لا سيما المتقاعدين منهم، تشير إلى تراجع مستمر في أعداد العاملين الصحيين خلال السنوات القادمة.

وأوصى المجلس باعتماد سياسة متعلقة بتوظيف وحركية الموارد البشرية الصحية، من شأنها تعويض أعداد المغادرين وضمان توزيع متوازن لهذه الموارد بين الجهات، وكذا تصحيح التفاوتات والاختلالات بشكل مستمر. موضحا بخصوص سياسة تخطيط الموارد البشرية الصحية، أن هذه الموارد واجهت منذ عقود، تحديات هيكلية مرتبطة بشكل خاص بنقص العاملين الصحيين، والتفاوت في توزيعها، وكذا انخفاض جاذبية القطاع العام وبالتالي الصعوبة المتزايدة في الاحتفاظ بالموارد البشرية على مستوى المنظومة الصحية الوطنية.

واستخلص قضاة المجلس من خلال تحليل توزيع الأطر، حسب شبكات العرض الصحي، وحسب المجال، وحسب المؤسسات الصحية، أن توزيعها لا يعتمد على معايير موضوعية. وقد أدى هذا الوضع إلى ظهور تفاوتات ترابية، واختلالات على مستوى تغطية السكان، فضلاً عن ضعف الملاءمة بين البنيات التحتية والموارد البشرية المخصصة لها، إضافة إلى الاستخدام غير الأمثل للموارد البشرية المتاحة.

وأوضح التقرير أنه بالرغم من تزايد أعداد الأطر الصحية بشكل عام، إلا أن ذلك لا يتيح تغطية فعالة لاحتياجات السكان والمؤسسات الصحية، ويتجلى ذلك من خلال غلبة الاختصاصات غير ذات الأولوية، وتراجع حصة الاختصاصات ذات الأولوية، وكذا تعزيز عرض علاجات لا يخدم تدعيم علاجات القرب. علاوة على أن الآليات الكفيلة بإعادة توزيع الموارد البشرية بشكل متوازن تظل غير فعالة بل وتزيد من حدة التفاوتات والاختلالات.

وفصل التقرير بخصوص الإسقاطات والتوقعات المتعلقة بالموارد البشرية الصحية للقطاعين العام والخاص، معتبرا أنه بالنظر إلى المنحى الحالي لتطور كثافة العاملين الصحيين وتوقعات نمو الساكنة، فإن العجز في عدد الأطباء والممرضين وتقنيي الصحة سيستمر، بصفة عامة، في التزايد خلال السنوات القادمة. وبناء على تنبؤات تدفق أعداد الخريجين من هذه الأطر، فإن تحقيق تغطية ملائمة للساكنة (4,45) عاملا صحيا لكل 1.000 نسمة، كما حددته منظمة الصحة العالمية) يبقى صعب التحقيق. إذ أن الوصول لهذه العتبة يبقى مرهونا بقدرة منظومة تكوين العاملين الصحيين على المحافظة على الوتيرة الحالية لأعداد الخريجين واستبقائهم في المنظومة الصحية الوطنية.

ولتجاوز هذه الصعوبات، أوصى قضاة المجلس الأعلى للحسابات بوضع سياسة حكومية متعددة القطاعات مكرسة للموارد البشرية في قطاع الصحة، مع مراعاة مختلف المعايير التي تؤثر على توافرها والحرص على تعزيز جاذبية المستشفى العمومي، كما أوصى الوزارة المكلفة بالصحة باتخاذ تدابير فعالة لتعزيز هيئة الأطباء العامين، وضمان تطوير الاختصاصات ذات الأولوية وتوزيعها بشكل يتوافق مع الحاجيات الحقيقية للساكنة وخصوصيات مختلف مناطق المملكة.

 

 

تابعوا آخر الأخبار من انباء تيفي على Google News

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سياسة

مجلس النواب يستعد لمناقشة حصيلة عمل الحكومة

للمزيد من التفاصيل...

بوريطة يؤكد أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في استقرار وتنمية أفريقيا

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

ترامب: أمريكا ستتدخل إذا أطلقت إيران النار على المحتجين

للمزيد من التفاصيل...

القسام تؤكد مقـ ـتل “أبو عبيدة”

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

مداخيل الجمارك تتخطى 23 مليار درهم عند متم مارس 2026

للمزيد من التفاصيل...

الصيد البحري.. قيمة المنتجات المسوقة بلغت 3.11 مليار درهم عند متم مارس 2026

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

موجة حر تضرب أقاليم جنوب المملكة نهاية الأسبوع

للمزيد من التفاصيل...

إنفانتينو يؤكد مشاركة منتخب إيران في مونديال 2026

للمزيد من التفاصيل...

جامعة موظفي التعليم: 5000 درهم غير منصفة للتعويض عن العمل بالمناطق النائية

للمزيد من التفاصيل...

بوخريص: سنحاول تدارك نتيجة الذهاب أمام الجيش الملكي

للمزيد من التفاصيل...

أخنوش: حققنا تقدما ملموسا في معدلات التأهيل الترابي

للمزيد من التفاصيل...

وهبي بفرنسا للحسم في مشاركة أكرد بالمونديال

للمزيد من التفاصيل...

بوريطة يكشف تفاصيل تأمين عودة المغاربة العالقين بإيران

للمزيد من التفاصيل...

بعثة اتحاد العاصمة تصل للمغرب تأهبا لمواجهة أولمبيك أسفي

للمزيد من التفاصيل...