تواصل تداعيات الزلزال الضخم الذي ضرب المرافق القضائية بالدار البيضاء، الإطاحة بالمزيد من المتورطين في “سمسرة الملفات القضائية”، ضمنهم قضاة يتمتعون بالامتياز القضائي، مما يفرض مسطرة خاصة في مواجهتهم.
وعلمت “الانباء تيفي” أن الوكيل العام لدى محكمة النقض بالرباط، قد استمع إلى ثمانية قضاة يشتغلون بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ممن توصلت التقارير الأولية لأبحاث عناصر الشرطة القضائية إلى إمكانية تورطهم في الملف الثقيل الذي تحقق فيه بإشراف مباشر من الوكيل العام لاستئنافية الدار البيضاء.
وأفادت المصادر ذاتها أن محكمة النقض قررت متابعة 7 قضاة في حالة سراح، والأمر بإجراءات خاصة في حقهم، وتوقيفهم عن ممارسة مهامهم داخل الهيئات القضائية، إلى حين صدور قرار بالإدانة أو البراءة، في حين ارتأت حفظ الملف في حق القاضي الثامن.
القرارات المتخذة سواء من محكمة النقض، أو محكمة الاستئناف بالدار البيضاء وقاضي التحقيق، شملت مجموعة من القضاة والمحامين والمنتدبين الإداريين والموظفين والمنتمين للمهن القضائية، إضافة إلى سماسرة ووسطاء من مختلف المهن والأجناس، ما يشير إلى أن التحقيقات النهائية قد تقود إلى أضخم ملف في تاريخ القضاء المغربي يعرف تورط هذا الكم الهائل من المنتمين للمهن القضائية بالمغرب.
وانطلقت التحقيقات في الموضوع، بعد الإيقاع بمنتدب قضائي بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، وهو الخيط الذي فجر مفاجآت ثقيلة، لا زالت متواصلة في المرافق القضائية للنفوذ القضائي بالدار البيضاء، في قضية تلاعبات في الأحكام القضائية والتدخل في ملفات معروضة على القضاء والإرشاء والارتشاء واستغلال النفوذ، وغيرها من الجرائم ذات الطبيعة الجنحية أوالجنائية.