تابعونا على:

24 ساعة

المنظمة المغربية لحماية المال العام

منظمة حماية المال العام تطالب بأجرأة تقارير مؤسسات الافتحاص

19 فبراير 2024 - 22:08

طالبت المنظمة المغربية لحماية المال العام، بأجرأة تقارير مؤسسات الافتحاص، وذلك عبر تفعيلها لدى القضاء مرفوقة بشكايات لتحريك الدعاوى العمومية في مواجهة المعنيين بها.

وكشف البيان الختامي الصادر عن المؤتمر الوطني الإستثنائي للمنظمة، والذي أسدل الستار عنه يوم أمس الأحد، أن تلك التقارير تهم بعض رؤساء الأحزاب الذين رصدهم تقرير تدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية وفحص صحة نفقاتها برسم الدعم العمومي للسنة المالية الاخيرة، وكذا كل من الرئيس المدير العام السابق لصندوق الإيداع والتدبير والذي ذكره المجلس الأعلى للحسابات في تقريره؛ بعض المدراء السابقين والمسؤولين الإداريين لبعض الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين الذين صدرت في حقهم تقارير للمجالس الجهوية للحسابات وتمت متابعتهم من طرف النيابة العامة.

وقد اعتبرت المنظمة في بيانها الذي توصل موقع الأنباء تيفي بنسخة منه، بأن التصدي لمظاهر الفساد ونهب المال العام ومعالجة آثارها على التنمية، يعد جزءا من عملية واسعة لإرساء قواعد الحكامة وترسيخ الديمقراطية ودولة المؤسسات، بما يقتضيه ذلك من تعزيز لقيم الشفافية والنزاهة والمساءلة في التدبير العمومي وسير المرافق العمومية.

وشددت المنظمة، على أن ذلك يتطلب ملاءمة التشريع المغربي مع المواثيق الدولية ذات الصلة، وخاصة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد التي صادق عليها المغرب، إلى جانب سن استراتيجية وطنية متعددة الأبعاد للتصدي للفساد والرشوة، وتوسيع صلاحيات ومهام مؤسسات الحكامة ومدها بالإمكانيات اللازمة لممارسة مهامها مع إحالة تقاريرها على القضاء.

وفي هذا السياق، دعت المنظمة إلى تظافر جهود كل القوى الحية من حماة المال العام والجمعيات الحقوقية وجمعيات المجتمع المدني من أجل جبهة ديمقراطية وطنية واسعة لمحاربة الفساد ونهب المال العام وإرساء أسس ربط المسؤولية بالمحاسبة والشفافية والنزاهة وتحقيق العدالة الاجتماعية، ومواجهة التوجه المناهض لأي تحول نحو الديمقراطية والمستفيد من واقع الفساد والنهب.

وأكدت المنظمة، على أن المؤتمر “تدارس الوضع العام الوطني في كافة أبعاده، وفي مختلف الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية”، مشيرا إلى أن الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد والتي انطلقت منذ 2015 لدى الدولة للتصدي لمظاهر الفساد ونهب المال العام والإفلات من العقاب، معطلة مذاك الحين، وأن ذلك يتجلى “بوضوح في التعاطي السلبي مع ملفات الفساد التي تعرفها كل القطاعات العمومية وشبه العمومية، والتي صدرت بشأنها تقارير رسمية توثق لإختلالات مالية جسيمة ذات طبيعة جنائية، والتي لا تتم إحالتها على الجهات القضائية من أجل محاكمة المتورطين في تلك الجرائم في إطار ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

وفي هذا الصدد، ترى المنظمة أن استمرار الفساد ونهب المال العام والإفلات من العقاب يشكل خطورة على مستقبل المجتمع في التنمية والحرية والكرامة، مشيرة إلى أن المغرب لم يتجاوز المركز 123 في تقرير التنمية البشرية الذي تصدره منظمة الأمم المتحدة، حيث يأتي المغرب في آخر الترتيب الدولي من بين 222 دولة بالنسبة للدخل الفردي، في حين تتقدم عليه دول إفريقية وعربية في هذا المجال.

كما أشار ذات المصدر، إلى أن “القدرة الشرائية انخفضت بالنسبة للدخل الفردي بسبب سيادة الفساد وسوء توزيع الثروة، وهو ما أدى إلى تفاوتات اجتماعية ومجالية”. مؤكدا على أن “كلفة الفساد والرشوة في المغرب تتعدى 5 % من الناتج الداخلي الإجمالي، وهو رقم يشكل تهديداً للتنمية ويضع الاقتصاد في نفق مسدود غير قادر على رفع تحديات المنافسة على المستوى الدولي”.

مضيفا، “أن الفساد أصبح من أبرز المعيقات لتحقيق النموذج التنموي الجديد، لأنه يساهم في ضياع هذا الطموح، ويحرم المجتمع المغربي من التمتع بالحريات والعدالة الاجتماعية وضمان مستقبل الأجيال القادمة، كما يحرمه من المساهمة في صياغة السياسات العامة للبلاد ومختلف الخطط التنموية والمشاركة في اتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بمستقبلها، ويضعف الثقة بالنظامين القانوني والقضائي، كما يعيق القدرة على الاحتفاظ بموظفين ذوي كفاءة عالية، ويتسبب في هدر المال العمومي والثروات الطبيعية وتعطيل الموارد البشرية”.

وأوضح البيان، أن استمرار التطبيع مع “مظاهر الفساد ونهب المال العام والإفلات من العقاب والرشوة واقتصاد الريع والامتيازات، سيؤدي حتما إلى المزيد من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، ويشجع لوبيات الفساد ونهب المال العام والثروات الطبيعية والسطو على أراضي الدولة والممتلكات العمومية والتمادي في ارتكاب جرائم مالية، مما يتسبب بشكل كبير في انتشار الفقر والبطالة والجريمة ولجوء الشباب إلى الهجرة السرية أو الوقوع في شبكات الانحراف والاتجار في المخدرات”.

إضافة إلى ذلك، أشارت المنظمة في ذات المصدر، إلى أن “ارتفاع معدل الفقر وانتشار الجريمة بمختلف أشكالها والبطالة وتنامي استنزاف الموارد الطبيعية، وتدمير البيئة، وضعف النمو الاقتصادي، وتحويل إنفاق الدولة من الأنشطة الأكثر إنتاجية إلى الأنشطة الأقل إنتاجية؛ من شأنه أن يساهم في حدوث اضطرابات نقدية ومالية وتراجع نسبة الاستثمار الوطني والأجنبي”.

هذا، وقد طلبت المنظمة بإخراج العديد من الملفات المعروضة أمام محاكم المملكة ومحكمة النقض، بالخصوص في جرائم الأموال ذات صلة بالفساد ونهب المال العام، والتي عمرت طويلا ولأمد غير معقول.

تابعوا آخر الأخبار من انباء تيفي على Google News

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سياسة

بنخضرا: السياسات الحكومية تعزز تمكين المرأة ولوج جميع المجالات

للمزيد من التفاصيل...

شوكي: مراجعة مدونة الأسرة ستمكن النساء المغربيات من حقوق إضافية

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

ترامب: أمريكا ستتدخل إذا أطلقت إيران النار على المحتجين

للمزيد من التفاصيل...

القسام تؤكد مقـ ـتل “أبو عبيدة”

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

اليماني يحذر من تجاوز الغازوال 18 درهما

للمزيد من التفاصيل...

مخزون الطاقات بالمغرب يغطي بين 51 و55 يوما وسط ارتفاع حاد للأسعار

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

المملكة المتحدة تجدد دعمها لمخطط الحكم الذاتي

للمزيد من التفاصيل...

توقيف مروج مخدرات بالدار البيضاء بعد دهس شرطي

للمزيد من التفاصيل...

مخزون الطاقات بالمغرب يغطي بين 51 و55 يوما وسط ارتفاع حاد للأسعار

للمزيد من التفاصيل...

دلال العلوي: حق الاستنساخ التصويري لبنة أساسية في مسار تحديث تدبير حقوق المؤلف

للمزيد من التفاصيل...

مستنكرا القيود المفروضة.. الوينرز يقاطع مباراة الفتح

للمزيد من التفاصيل...

ولاية أمن الدار البيضاء تفند إشاعات تورط عمال التوصيل في سرقات

للمزيد من التفاصيل...

كارتيرون: بعد إحباط الإقصاء من الكونفدرالية.. أجواء إيجابية داخل الوداد

للمزيد من التفاصيل...

بعد فترة طويلة من الغياب.. كارتيرون يستدعي الساخي لمباراة الفتح

للمزيد من التفاصيل...