كشف راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، أن ما خرج به نزار بركة، وزير التجهيز والماء والأمين العام لحزب الاستقلال، حول قضية استيراد الأغنام والأبقار وما حصلوا عليه من دعم مالي قيمته مليار و300 مليون درهم، معطيات غير صحيحة ولا تمت للواقع بصلة.
وأوضح العلمي الذي حل مساء أمس ضيفا على برنامج “السياسة بصيغة أخرى” الذي تقدمه مؤسسة الفقيه التطواني، أن المبلغ الحقيقي الذي تم تخصيصه لعملية استيراد الأغنام والأبقار لا يتعدى 300 مليون درهم، مشيرا إلى أن تسويق الرأس الواحد من الغنم المستورد بمبلغ يتراوح بين 4000 و4500 درهم “كان نتيجة متوخاة”.
وبخصوص عدد المستوردين الذين حصلوا على دعم استيراد المواشي، قال العلمي على أن الأمر يتعلق بـ100 مستورد، وأن المبلغ الذي صرف لهم من الميزانية العامة، كما هو موثق بالوثائق، هو 300 مليون درهم فقط.
وبخصوص خرجة نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال الذي ينتمي للأغلبية الحكومية، قال العلمي على أنها تأتي في إطار تجمع حزبي، وأنه في مثل هذه التجمعات الكل يدلي بما يريد.
ومن جهة ثانية، أشار إلى أن رؤساء الفرق النيابية تقدموا بطلبات مهمات استطلاعية في لجنة القطاعات الإنتاجية، حول قضية استيراد الأغنام، مشيرا إلى أنه ينبغي تحديد الموضوع بدقة قبل إنشاء لجنة استطلاعية، خصوصا أنه “في الولاية السابقة أنشئت 80 لجنة استطلاعية، لكنها أنجزت 4 تقارير”. مضيفا، أن “كل لجنة مكلفة ماديا ولوجيتسكيا”.
وفي خضم الجدل الذي رافق عملية استيراد الأغنام والأبقار، قال العلمي أنه “إذا كان هناك متضرر من العملية، ولديه انطباع بأن هناك اختلاسا فليذهب إلى القضاء، فلا يوجد أحسن منه هو الذي يفصل”.