أكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن الوزارة تشتغل على استراتيجية متكاملة تهدف إلى تقريب الثقافة من المواطنين عبر تعزيز شبكة البنيات الثقافية والفنية بمختلف جهات المملكة، وذلك في إطار سياسة القرب ودعم الإبداع والمبدعين.
وأوضح بنسعيد، اليوم الاثنين، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الوزارة تعمل على تبسيط الولوج إلى الثقافة وترويج المنتوج الثقافي والفني، مع مواكبة الفنانين، لاسيما في العالم القروي والمدن الصغرى والمتوسطة، كما شدد على دعم الجمعيات النشيطة في المجال الثقافي، بالإضافة إلى دعم الإنتاج الموسيقي والغنائي وترويجه.
وفي ما يتعلق بالتراث الوطني، أبرز الوزير أن قطاع الثقافة يولي اهتمامًا كبيرًا بالتراث الوطني المخطوط، وتعزيز الموروث الثقافي اللامادي، مشيرًا إلى إحداث قانون جديد لحماية التراث المادي واللامادي، وتوقيع اتفاقيات مع منظمات دولية كـ”اليونسكو” و”الإيسيسكو” لضمان صون هذا التراث.
وبخصوص مساهمة الثقافة في الاقتصاد الوطني، كشف بنسعيد أن دراسة أنجزتها مؤسسة التمويل الدولية سنة 2022 أظهرت أن مساهمة الصناعة الثقافية في الناتج الداخلي الخام للمغرب تتراوح بين 2.7% و4%، واعتبر أن التحدي المقبل هو تجاوز هذه النسبة، لما لهذا القطاع من قدرة على توفير فرص شغل مهمة للشباب وغيرهم.
وشدد الوزير في ختام مداخلته على أن “احترام أصالة المملكة المغربية والانفتاح على المعاصرة” يشكلان جوهر السياسة الثقافية العمومية التي تنهجها الحكومة.