نجح الحرس المدني الإسباني، في عملية نوعية أطلق عليها اسم “لاندرورت”، في تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في استغلال المهاجرين المغاربة داخل ضيعات فلاحية بمنطقة لاريوخا، حيث تم تحرير 45 ضحية، من بينهم ثلاثة قاصرين، كانوا يعيشون ويعملون في ظروف وصفت بالعبودية الحديثة.
وأظهرت التحقيقات، أن الضحايا كانوا يتقاضون أجورا زهيدة لا تتجاوز أورو واحدا عن كل كيلوغرام من الفلفل، مقابل دفع 150 أورو شهريا كرسوم للإقامة في مساكن متهالكة وغير صالحة للعيش.
وخلال عمليات المداهمة، عثرت عناصر الأمن على غرفة مغلقة من الخارج تضم زوجين يعيشان على الأرض في مساحة ضيقة تفتقر إلى التهوية، في مشهد صادم كشف حجم الانتهاكات التي يتعرض لها العمال.
كما أسفرت العملية، عن توقيف سبعة متهمين وحجز 22 ألف أورو نقدا، ومجوهرات بقيمة 2500 أورو، وسيارتين، إضافة إلى تجميد حسابات بنكية وتعليق نشاط شركة على صلة مباشرة بالشبكة.
وأكد مصدر أمني، أن بعض الفلاحين المحليين كانوا على علم بهذه الممارسات، غير أنهم التزموا الصمت، ما دفع السلطات إلى توسيع نطاق التحقيق لتحديد جميع المتورطين في هذه القضية.