ترأس نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، بالمركز العام للحزب بالرباط، اجتماعا مع فريقي الحزب بمجلسي النواب والمستشارين، بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للسنة التشريعية 2025-2026، بحضور أعضاء من اللجنة التنفيذية ووزراء الحزب وعدد من البرلمانيين.

واستهل بركة كلمته، بالتأكيد على أهمية تعزيز التواصل وتعبئة الطاقات الحزبية في هذه المرحلة الدقيقة، باعتبارها آخر سنة من الولاية التشريعية والحكومية، وما تحمله من رهانات مرتبطة بترسيخ مكتسبات المرحلة وتعزيز منجزاتها.
وأوضح الأمين العام، أن السنة السياسية الحالية تكتسي طابعا خاصا بالنظر إلى التطورات المرتقبة في قضية الصحراء المغربية، معربا عن أمله في أن يحمل قرار مجلس الأمن الدولي المقبل دعما جديدا لموقف المغرب، مشيدا بجهود الدبلوماسية الرسمية والموازية في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة.
وأشار بركة إلى أن الخطاب الملكي السامي بمناسبة افتتاح البرلمان حمل رؤية واضحة لمفهوم “المغرب الصاعد”، الذي يقوم على النمو الاقتصادي المتوازن، والعدالة الاجتماعية، وتقليص الفوارق المجالية، مؤكدا أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تغييرا في العقليات الحكومية وتركيزا على الأثر الملموس للتنمية في حياة المواطنين.
ودعا الأمين العام إلى تسريع تنفيذ برامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية، وإشراك جميع الفاعلين والطاقات الحية في المجتمع في صياغة وتنفيذ المشاريع التنموية، مبرزا أن التنمية المحلية تشكل المعيار الحقيقي لنجاح السياسات العمومية.
وشدد بركة على ضرورة استرجاع ثقة الشباب في العمل السياسي، وتفعيل المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي، مع التأكيد على قيم الجدية والنجاعة ونكران الذات كمرتكزات أساسية للعمل العمومي، و دعا البرلمانيين إلى حضور أقوى في الجلسات واللجان البرلمانية، لتقوية الدور الرقابي والتواصلي للحزب داخل المؤسسة التشريعية.
من جانبهم، أشاد كل من علال العمراوي وعبد السلام اللبار وعبد اللطيف مستقيم بمضامين الخطاب الملكي، مؤكدين أنه وضع الشق الاجتماعي في صلب أولويات المرحلة، ومثمنين الدور الحيوي للمؤسسات المنتخبة في تعزيز الديمقراطية والتفاعل مع انشغالات المواطنين.
واعتبر المتدخلون، أن حزب الاستقلال، بمبادراته ومواقفه، يظل في طليعة القوى الوطنية المدافعة عن القضايا الاجتماعية والاقتصادية الكبرى، مجددين الالتزام بالعمل المشترك بين الحزب ومنظماته الموازية لترسيخ موقع الريادة وتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات.
