قال عبد القادر العلوي، رئيس الفيدرالية الوطنية للمطاحن، في تصريح لموقع “الأنباء تيفي”، إن ما يتداول من أخبار واتهامات حول قطاع دعم الدقيق “يتطلب توضيحا دقيقا حتى لا يتم تضليل الرأي العام”، مؤكدا أن “هذه التصريحات نزلت كالصاعقة على مهنيي القطاع ونعتبرها خطأ جسيما”.
وأوضح العلوي في تصريح لموقع الأنباء تيفي، أن الحديث عن “ضياع 16.8 مليار درهم في الورق” هو رقم لا يقبله العقل، لأن هذا المبلغ يعادل ما يقارب 61 مليون قنطار من القمح الطري، وهو ما تستفيد منه المطاحن بثمن 270 درهما للقنطار. مضيفا أن الرقم يرتبط في الأصل بـ دعم فارق أسعار القمح بين ثمن الاستيراد وثمن البيع للمطاحن، والذي تبلغ قيمته نحو 170 درهما للقنطار.
وأشار إلى أن هذا الدعم توقف منذ شهر ماي الماضي بعد تراجع الأسعار العالمية، مبرزا أن المطاحن لا تستفيد من الدعم، بل المستوردون هم من يحصلون عليه، بينما تتكفل الدولة بدفع الفارق حتى يحافظ الدقيق على سعره للمستهلكين.
ولتبسيط الصورة، أبرز المتحدث أن كمية 61 مليون قنطار تمثل 15 شهراً من عمل المطاحن الوطنية، أي سنة وثلاثة أشهر من تزويد الأسواق. وقال متسائلا: “هل يعقل أن تتوقف إمدادات الدقيق طوال هذه المدة دون أن يشعر أحد؟
هذا وحده كفيل بنسف الادعاءات المتداولة”.
وفي ما يتعلق بالدقيق المدعم، أكد رئيس الفيدرالية أن ميزانيته لا تتجاوز مليارا و300 مليون درهم سنويا، ويخضع لضوابط صارمة تشمل الإنتاج والنقل والتوزيع. وتشرف عليه كل من وزارة الداخلية ووزارة المالية ووزارة الفلاحة عبر المكتب الوطني للحبوب، مع مراقبة دقيقة تضمن وصوله إلى المواطن المستحق. مشددا على أن “طحن الورق أمر غير وارد بأي شكل من الأشكال”.
وتابع العلوي: “كل كيس دقيق مدعم يصل إلى الموزعين المعتمدين يكون مرفقا بوثائق رسمية تثبت مساره، ما يجعل اختراق المنظومة أو التلاعب بها صعبا جدا”.
وفي رده على تصريحات رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أحمد التويزي، قال العلوي إنها تأتي في سياق انتخابي محض، مضيفا: “نطالب بتقديم دلائل موثوقة قبل توجيه اتهامات بهذا الحجم”.
وأعلن استعداد الفيدرالية للجوء إلى المساطر القانونية، بل والانتصاب كطرف في أي تحقيق، ضمانا للشفافية وحماية لسمعة القطاع والعاملين فيه.