أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الاثنين، خلال الجلسة الشهرية للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، أن قطاع الصيد البحري يشكل إحدى الركائز الرئيسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالأقاليم الجنوبية، وذلك في إطار تنفيذ النموذج التنموي الجديد الذي أطلق سنة 2015 بتوجيهات من الملك محمد السادس.
وأوضح أخنوش أن الاستراتيجية الوطنية للصيد البحري ساهمت بشكل ملموس في تحقيق العدالة المجالية واستدامة الثروات البحرية، من خلال مقاربة تعتمد على تثمين الإنتاج المحلي وخلق فرص الشغل وتأهيل الكفاءات.
وأشار رئيس الحكومة إلى أن الكميات المصطادة سجلت نمواً سنوياً بمعدل 1.8% من حيث الحجم وقرابة 10% من حيث القيمة خلال الفترة الممتدة بين 2010 و2024، لتبلغ مليوناً و140 ألف طن بقيمة إجمالية تصل إلى 10 مليارات درهم، كما ارتفعت الاستثمارات الخاصة في صناعة الصيد من 90 مليون درهم سنة 2010 إلى نحو 500 مليون درهم سنة 2024.
وأضاف أخنوش أن عدد مناصب الشغل المباشرة بالقطاع في الأقاليم الجنوبية ارتفع إلى 33 ألف منصب سنة 2024، مقابل 10 آلاف سنة 2010، مشيراً إلى أن هذه الأقاليم تستقطب 57% من مجموع الاستثمارات الوطنية في قطاع الصيد البحري، ما يعكس جاذبيتها المتزايدة بفضل بنيتها المينائية وموقعها الاستراتيجي.
كما أبرز رئيس الحكومة أن هذه الجهات تعرف تنفيذ مشاريع بنيوية كبرى بغلاف مالي يفوق 3 مليارات درهم، تشمل بناء 16 نقطة تفريغ مجهزة وقرى للصيادين، وإنشاء أسواق سمك حديثة بكل من العيون وبوجدور وطانطان، إلى جانب مصانع للثلج وغرف مبردة وتعميم الرقمنة، فضلاً عن تجهيز القوارب التقليدية بصناديق عازلة للحرارة لضمان جودة المنتوج.