انتقدت النقابة المستقلة للممرضين بقوة توجه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية نحو إقرار مبدأ الأجر المتغير، معلنة تشبثها بالتصدي لأي مشروع يتم الترويج له من داخل الوزارة من شأنه تحجيم دور الممرضين وتقنيي الصحة أو تنزيل هذا الورش خارج مقاربة تشاركية فعلية وحقيقية.
ووجهت الهيئة النقابية مراسلة إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، عبرت فيها عن رفضها لأي تصور أو تنزيل للأجر المتغير لا يستند إلى مصنف الأعمال المعتمد، محذرة من سياسة الأمر الواقع ومن أي مقاربة تمييزية تمس بمكونات القطاع الصحي.
وسجلت النقابة، أن الحكومة والوزارة ما فتئتا ترفعان شعار تحفيز مهنيي الصحة كرافعة لإصلاح القطاع، غير أن الأجر المتغير ظل، حسب تعبيرها، مجرد شعار لم يرالنور رغم مرور أكثر من سنتين على التنصيص عليه، معتبرة أن ذلك يندرج في إطار تسويق إصلاحات شكلية للرأي العام.
وأبرزت المراسلة، أن بعض التصورات المسربة المنسوبة إلى مكاتب دراسات مكلفة من طرف الوزارة كشفت، بحسب النقابة، عن بعدٍ واضح عن الواقع الحقيقي للقطاع الصحي، محذرة من أن التسرع في تنزيل الإصلاح وتفويته لجهات غير ملمة بالواقع الميداني قد يؤدي إلى فشل ورش إصلاح المنظومة الصحية برمتها.
وأكدت الهيئة رفضها لأي محاولة لخلق شرخ داخل فئة الممرضين وتقنيي الصحة عبر اعتماد مقاربة مقاولاتية أو تمييزية في تنزيل الأجر المتغير، مشددة على أن أي مشروع يمس بمبدأ الأجر مقابل العمل سيفضي إلى احتقان غير مسبوق داخل القطاع، خاصة أن هذه الفئة تقدم، بحسب النقابة، أزيد من 80 في المئة من الخدمات الصحية.
وختمت النقابة مراسلتها بالتأكيد على أنها لن تقبل بأي قرار أحادي أو تصور غير منصف يصاغ خارج مصنف الأعمال، معلنة استعدادها للتصدي بكل الطرق المشروعة لأي محاولة لتهميش الممرضين وتقنيي الصحة أو تقديمهم كقربان لما وصفته بإصلاح زائف.