طمأنت الحكومة المواطنين بشأن وضعية تموين الأسواق الوطنية، مؤكدة أن المواد الغذائية والأساسية ستكون متوفرة بصفة عادية ومنتظمة خلال شهر رمضان المبارك، وذلك عقب انعقاد اللجنة الوزارية المشتركة لليقظة وتتبع تموين الأسواق الداخلية، يوم الخميس 22 يناير بالرباط.
وأفاد عدد من الوزراء، في تصريحات صحفية، أن المخزون الوطني من مختلف المواد الاستهلاكية والطاقية يغطي الحاجيات لعدة أشهر، مع تسجيل استقرار في الأسعار وتعبئة شاملة لمختلف القطاعات لتكثيف عمليات المراقبة والتصدي لأي ممارسات غير مشروعة تمس بصحة المستهلك أو تخل بقواعد المنافسة.
وأبرزت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن الحكومة عملت على توفير مخزون استراتيجي من المواد الأساسية يغطي ما بين شهرين وأربعة أشهر، مسجلة استقرار أسعار غالبية المواد مقارنة برمضان الماضي، إلى جانب انخفاض ملحوظ في أثمان الدواجن وبعض أنواع القطاني.
وكشفت أن عمليات المراقبة المنجزة خلال الأسابيع الأخيرة تجاوزت 30 ألف عملية، أسفرت عن ضبط أكثر من 2200 مخالفة.
من جهته، شدد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، على أن جميع المواد الاستهلاكية متوفرة بكميات كافية لتلبية الحاجيات الوطنية، مشيرا إلى اعتماد تدابير استباقية، من بينها تقليص تصدير بعض المواد، بهدف تعزيز الوفرة وضمان أسعار مناسبة في متناول المواطنين، مع تكثيف المراقبة خاصة للسلع ذات الطلب المرتفع خلال الشهر الفضيل.
وأكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن التساقطات المطرية الأخيرة كان لها أثر إيجابي كبير على الموسم الفلاحي، ما يبشر بعرض وافر وبجودة عالية لمختلف المنتوجات، مبرزا أن أثمنة المواد الغذائية ستكون في المتناول وتراعي القدرة الشرائية للمواطنين.
بدوره، أوضح وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن مصالح الوزارة منخرطة في عمل اللجان المحلية للمراقبة، مع تفعيل آليات اليقظة الصحية لضمان السلامة الغذائية، إلى جانب إطلاق حملات تحسيسية ومتابعة دقيقة لمخزون الأدوية التي تعرف استهلاكا مرتفعا خلال شهر رمضان.
وفي ما يتعلق بالمواد الطاقية، أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن مخزون الغازوال والبنزين يغطي أكثر من 45 يوماً من الاستهلاك، فضلاً عن توفر احتياطات مهمة من غاز البوتان، مشيرة إلى تجاوز تداعيات الاضطرابات الجوية الأخيرة التي أخرت وصول بعض الإمدادات.
وعلى صعيد المنتجات البحرية، أعلنت الكاتبة العامة لقطاع الصيد البحري، زكية الدريوش، أن النسخة الثامنة من مبادرة “حوت بثمن معقول” ستوفر حوالي 5 آلاف طن من الأسماك المجمدة خلال رمضان، مع وقف تصدير السردين المجمد وتوجيهه للسوق الوطنية لضمان الوفرة.
و أكدت المديرة العامة للمكتب الوطني للصيد البحري، أمينة فكيكي، أن الأسواق ستشهد وفرة في الأسماك الطرية بفضل تسريع التوزيع وتحسين شروط التسويق.
وفي السياق ذاته، أفاد المدير العام للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، عبد الله الجناتي، بإطلاق تعبئة شاملة لتعزيز المراقبة الصحية داخل وحدات الإنتاج والأسواق والمطاعم، فيما أكد المدير العام للمكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، بلال حجوجي، توفر مخزونات كافية من الحبوب والقطاني الأساسية مع استقرار أسعارها في الأسواق الوطنية.