عزز المغرب وإثيوبيا خلال الأسابيع الأخيرة دينامية تعاونهما العسكري، في سياق توجه الرباط نحو توسيع شراكاتها الإفريقية وترسيخ الاندماج الإقليمي بالقارة، وجاء ذلك عبر انعقاد الاجتماع الأول للجنة العسكرية المشتركة المغربية الإثيوبية يومي 13 و14 يناير الجاري بالعاصمة أديس أبابا، تنفيذا لاتفاقية التعاون العسكري الموقعة بين البلدين.
وخصص الاجتماع لبحث آفاق تطوير التعاون الدفاعي، لاسيما في مجالات التكوين والتدريب وتبادل الخبرات، بما يواكب التحديات الأمنية المشتركة.
ويأتي هذا اللقاء تتويجا لاتفاقية التعاون العسكري المبرمة في ماي 2025، التي نصت على إحداث اللجنة المشتركة وتأطير مجالات الشراكة الثنائية.
وفي سياق متصل، كانت الرباط قد استقبلت وزيرة الدفاع الإثيوبية عائشة محمد موسى، حيث جرى استعراض سبل تعزيز التعاون الثنائي والتأكيد على الدور الإيجابي للبلدين في دعم الاستقرار والسلم بالقارة الإفريقية.
وسبقت ذلك زيارة المفتش العام للقوات المسلحة الملكية إلى أديس أبابا، للاطلاع على عدد من المنشآت والمعاهد العسكرية الإثيوبية وبحث مشاريع تعاون مستقبلية.
ويستند هذا المسار إلى رصيد من العلاقات الثنائية، تعزز منذ زيارة جلالة الملك محمد السادس إلى إثيوبيا سنة 2015، والتي شهدت توقيع حزمة اتفاقيات في مجالات متعددة.
ويعكس التعاون العسكري الحالي اعتماد المغرب للدبلوماسية العسكرية كرافعة لتقوية حضوره الإفريقي، وتطوير شراكات استراتيجية، خاصة في مجالات الصناعات الدفاعية ونقل التكنولوجيا.
من جهتها، اعتبرت إثيوبيا أن انعقاد اللجنة العسكرية المشتركة يشكل محطة تاريخية تفتح مرحلة جديدة للتنزيل العملي لمجالات التعاون المتفق عليها، فيما أكد الجانب المغربي عزمه مواصلة الارتقاء بمستوى الشراكة الدفاعية بين البلدين، في إطار رؤية إفريقية مشتركة تقوم على التعاون والتكامل.