أعلنت وزارة النقل واللوجيستيك عن اعتماد جملة من التدابير العملية لإدماج اللغة الأمازيغية في مختلف خدماتها، في إطار تفعيل طابعها الرسمي وفقا لمقتضيات الدستور والقانون التنظيمي رقم 26.16.
وأكد عبد الصمد قيوح، الوزير الوصي على القطاع، أن هذه الإجراءات تهم بالأساس خدمات الاستقبال والإرشاد ومراكز الاتصال بالمرافق التابعة للقطارات والطائرات، إلى جانب استعمال الأمازيغية في الخدمات الصوتية الموجهة للمسافرين.
وأوضح قيوح، في جواب كتابي عن سؤال برلماني حول تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية بقطاع النقل واللوجيستيك، أن الوزارة أعدت مخطط عمل متكاملا ينسجم مع المخطط الحكومي المندمج لتعزيز التنوع اللغوي والثقافي، ويهدف إلى تمكين المواطنين الناطقين بالأمازيغية من الولوج المتكافئ إلى مختلف الخدمات العمومية.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن المخطط يشمل إدراج اللغة الأمازيغية في اللوحات وعلامات التشوير داخل المرافق والإدارات ووسائل النقل، بما فيها الطائرات والسفن المسجلة بالمغرب والقطارات، بتنسيق مع القطاعات الحكومية المعنية. كما سيتم، في مرحلة أولى، ترجمة 184 لوحة وعلامة تشوير بالإدارة المركزية للوزارة، على أن تمتد العملية لاحقا إلى المصالح اللاممركزة.
وأضاف الوزير أن الوزارة تعمل على إدماج اللغة الأمازيغية ضمن مواقعها الإلكترونية الرسمية، من خلال إعادة تصميم الموقع الإلكتروني الجديد، إلى جانب توفير المطبوعات والاستمارات الموجهة للعموم باللغة الأمازيغية، وإدراجها إلى جانب العربية في رؤوس المراسلات الرسمية الصادرة عن الوزارة.
وأكد قيوح أن هذه التدابير تشمل أيضا استعمال الأمازيغية في الخدمات الصوتية للإرشاد والتوجيه داخل المرافق العمومية ووسائل النقل، فضلا عن توظيفها في الحملات التحسيسية والتواصلية والبلاغات الموجهة للعموم عبر مختلف الوسائط، بما في ذلك القنوات التلفزيونية والإذاعة العمومية الأمازيغية، مع ضمان الترجمة الشفهية أو الكتابية اللازمة.
وختم الوزير بالتأكيد على التزام وزارة النقل واللوجيستيك بتكريس إدماج اللغة الأمازيغية داخل مصالحها المركزية واللاممركزة والمؤسسات العمومية التابعة لها، انسجاما مع أحكام الدستور، ولاسيما الفصل الخامس، ومع التوجهات العامة للبرنامج الحكومي.