كشفت السلطات الإسبانية عن نجاح عملية أمنية واسعة النطاق حملت اسم “Sombra Negra” (الظل الأسود)، أسفرت عن تفكيك شبكة إجرامية دولية تنشط في تهريب المخدرات، تضم حوالي 100 شخص، مع حجز ما يقارب 57 ألف كيلوغرام من مخدر الكوكايين، وذلك بفضل تنسيق أمني واستخباراتي محكم بين إسبانيا وعدد من الشركاء الدوليين، من ضمنهم المغرب.

ونقلت القناة العمومية الإسبانية Canal 24 Horas عن مندوب الحكومة الإسبانية في إقليم الأندلس، بيدرو فيرنانديز، أن هذه العملية تُعد من أكبر الضربات التي وُجهت لشبكات الاتجار الدولي بالمخدرات خلال السنوات الأخيرة، بالنظر إلى حجم المحجوزات وعدد المتورطين وطبيعة الامتداد الجغرافي للشبكة المفككة.

وأوضح المسؤول الإسباني، أن التنظيم الإجرامي كان يتوفر على بنية معقدة ومتشعبة، ويمتد نشاطه عبر عدة مناطق داخل إسبانيا، من بينها غاليسيا وهويلفا وقادش ومالقا وألميريا وجيرونا ومدينة سبتة، إضافة إلى امتدادات خارجية شملت البرتغال والمغرب وعدداً من جزر الكناري، من بينها لانزاروتي وغران كاناريا وفويرتيفنتورا وتينيريفي.
وأكد فيرنانديز، أن العملية نُفذت بدعم مباشر من المركز الوطني للاستخبارات الإسباني (CNI)، وبشراكة وثيقة مع عدد من الأجهزة والهيئات الأمنية الدولية، وفي مقدمتها المديرية العامة للأمن الوطني بالمغرب، التي ساهمت بشكل فعال في تبادل المعلومات الاستخباراتية وتنسيق الجهود الميدانية، ما مكّن من تعقب تحركات الشبكة وتفكيك امتداداتها العابرة للحدود.
وشمل هذا التعاون الأمني الدولي، بحسب المصدر ذاته، الوكالة الوطنية البريطانية لمكافحة الجريمة، ووكالة أمريكية مختصة، ووكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول”، إضافة إلى المركز الأوروبي للتحليل والعمليات البحرية لمكافحة تهريب المخدرات، فضلاً عن السلطات الأمنية في كل من البرتغال وفرنسا وكولومبيا وبريطانيا والرأس الأخضر.
وأبرزت المصادر الإسبانية، أن التحقيقات لا تزال متواصلة من أجل تحديد باقي الامتدادات المحتملة لهذه الشبكة الإجرامية وتوقيف جميع المتورطين فيها.