دعت منظمة ماتقيش ولدي إلى اعتماد مقاربة تشاركية وحوار مؤسساتي دائم لتجاوز تداعيات إضرابات المحامين بالمغرب، معتبرة أن هذه الاحتجاجات تندرج ضمن سياق وطني موسوم بتسارع وتيرة الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية المرتبطة بمنظومة العدالة.
وأكدت المنظمة، في قراءة سياسية ومؤسساتية للوضع، أن الإضرابات لا يمكن حصرها في مطالب مهنية فئوية، بل تعكس حالة من التوتر الناتج عن ضعف التشاور في إعداد بعض السياسات العمومية ذات الصلة بالعدالة، بما يتعارض مع مبدأ التشاركية الدستورية الذي يكرس إشراك هيئة الدفاع كشريك أساسي في بناء العدالة.
وسجلت ماتقيش ولدي أن استمرار هذا الوضع من شأنه المساس بحق التقاضي وتقويض ثقة المواطنين في المرفق القضائي، كما يخلف آثارا مباشرة على الفئات الهشة، ولا سيما الأطفال ضحايا العنف والاستغلال، إضافة إلى انعكاساته السلبية على الأمن القانوني وجاذبية مناخ الاستثمار.
وأبرزت المنظمة، في هذا السياق، تفهمها لمشروعية مطالب المحامين، معتبرة في الوقت ذاته أن هذا التوتر يشكل فرصة لإعادة النظر في منهجية الإصلاح القضائي، من خلال ترسيخ حوار مؤسساتي منتظم، واحترام مبدأ التشاركية الدستورية، وبناء شراكة متوازنة بين الدولة ومهنيي العدالة.
وشددت نجاة أنوار، رئيسة منظمة ماتقيش ولدي، على أن تعزيز فعالية العدالة والحفاظ على استقرار المؤسسات يظلان رهينين بإشراك جميع الفاعلين المعنيين، بما يضمن حماية الحقوق وصون الثقة في القضاء.