أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن إشكالية التشغيل لا يمكن اختزالها في دور الجامعة فقط، معتبراً أن الإدماج المهني يبقى مرتبطاً أساساً بنسبة النمو وبحيوية النسيج الاقتصادي، إلى جانب جودة التكوين.
وأوضح ميداوي خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، أن منظومة التعليم العالي انخرطت في سلسلة من الإصلاحات الرامية إلى تحسين ملاءمة التكوين الجامعي مع متطلبات سوق الشغل، من خلال إحداث مسالك جديدة ذات آفاق مستقبلية، وإشراك الفاعلين الاقتصاديين في بلورة البرامج، واعتماد التكوين بالتناوب، إلى جانب إرساء النظام الوطني للطالب وتطوير آليات الإعلام والتوجيه والمواكبة داخل المؤسسات الجامعية.
وفي الجانب التنظيمي، أشار الوزير إلى إعادة هيكلة عدد من المؤسسات الجامعية وتقسيمها، مبرزاً أن الاكتظاظ لا يساعد على تجويد التكوين وتحسين جودة التلقين، مؤكداً في السياق ذاته أن الوزارة تشتغل في إطار رؤية مندمجة يستند إليها القانون الإطار ومشروع قانون يروم تعبئة مختلف المتدخلين للمساهمة في إدماج الطلبة وتعزيز فرص الشغل.
وعلى المستوى البيداغوجي، أبرز المسؤول الحكومي أنه تم اعتماد مقاربات جديدة في التدريس تقوم على تنويع أنماط التكوين، بما في ذلك التعليم عن بعد، مع توسيع العرض التكويني في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والتكنولوجيا الرقمية.
كما أعلن ميداوي عن إحداث مؤسستين جديدتين لتكوين المهندسين، ومدرستين وطنيتين للذكاء الاصطناعي، ومؤسسات وطنية للتكنولوجيا، إضافة إلى مركز للابتكار في مجال الأمن السيبراني.