تابعت الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ تطورات الأوضاع الاستثنائية التي تشهدها بعض مناطق المملكة جراء الفيضانات، مؤكدة أن هذه الظرفية تفرض اتخاذ تدابير استعجالية تضع سلامة المواطنات والمواطنين، وفي مقدمتهم التلميذات والتلاميذ، في صدارة الأولويات، مع استحضار الانعكاسات المحتملة لتعطيل الدراسة على السير العادي للعملية التعليمية.
وسجلت الفيدرالية، في بيان لها، أن إيقاف الدراسة بالمناطق المتضررة أو المهددة بالخطر يشكل إجراء وقائيا ضروريا، يهدف إلى حماية التلميذات والتلاميذ والأطر الإدارية والتربوية، مشددة على أن العودة إلى الدراسة تظل رهينة بالتأكد الكامل من سلامة البنيات التحتية للمؤسسات التعليمية، والطرقات، ووسائل النقل، مع اتخاذ جميع الاحتياطات المرتبطة بالصحة والسلامة العامة.
وأوضح البيان، الموقع من طرف المصطفى صائن، رئيس الفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، أن المرحلة الراهنة تستدعي تغليب حماية الأرواح وضمان السلامة النفسية والجسدية للجميع، بالتوازي مع اعتماد حلول تربوية مرنة لتعويض التعلمات دون إثقال كاهل المتعلمين، مع اعتبار هذه الأزمة فرصة لترسيخ قيم التضامن والمسؤولية داخل الوسط المدرسي.
ودعت الفيدرالية إلى دعم قرارات تعليق الدراسة حيثما دعت الضرورة، وعدم استئنافها إلا بعد استكمال شروط السلامة، إلى جانب إشراك المؤسسات التعليمية في مبادرات تضامنية منظمة، وإدماج قيم المواطنة والتكافل في أنشطة الحياة المدرسية.
وأوصت بتدبير مرن للزمن المدرسي عبر حصص دعم واستدراك مركزة، وإعادة برمجة الفروض، واستثمار التعليم عن بعد، مع إيلاء عناية خاصة للوضع النفسي والاجتماعي للتلميذات والتلاميذ من خلال إجراءات استثنائية تراعي خصوصية هذه المرحلة.