أكد المدير العام لهندسة المياه بوزارة التجهيز والماء، أن مصالح الوزارة كثفت إجراءات التتبع والمراقبة التقنية لسد واد المخازن، عقب تسجيل واردات مائية استثنائية منذ انطلاق الموسم الهيدرولوجي في فاتح شتنبر 2025، حيث بلغت 972,9 مليون متر مكعب إلى غاية 4 فبراير 2026، متجاوزة المعدل السنوي بنسبة 184 في المائة.
وأسهمت هذه التدفقات القوية، وفق تصريح للمدير العام لهندسة المياه، في ارتفاع مخزون السد إلى حوالي 988 مليون متر مكعب، مسجلة نسبة ملء فاقت 146 في المائة، وهو مستوى غير مسبوق منذ الشروع في استغلال المنشأة سنة 1972.
وأوضح المسؤول ذاته، أن السلطات المختصة باشرت تنفيذ عمليات تفريغ وقائي واستباقي بلغ حجمها التراكمي 372,9 مليون متر مكعب، بهدف توفير سعة احتياطية لاستقبال الواردات المرتقبة وصون سلامة المنشأة المائية.
وتم تعزيز منظومة المراقبة عبر تكثيف عمليات القياس اليومية والاستعانة بفرق تقنية متخصصة، إلى جانب اعتماد نماذج محاكاة هيدرولوجية دقيقة ترتكز على معطيات التوقعات المناخية.
وأشار المدير العام لهندسة المياه إلى أن التقديرات ترجح استقبال السد واردات إضافية تناهز 620 مليون متر مكعب خلال الأيام السبعة المقبلة، مع توقع تسجيل صبيب أقصى للواردات يصل إلى 3163 متر مكعب في الثانية، وتصريف محتمل قد يبلغ 1377 متر مكعب في الثانية.
وفي هذا الإطار، تم إعداد خرائط استباقية للمناطق المهددة بالفيضانات مع تحديد مستويات ارتفاع المياه المحتملة، في إطار تدابير احترازية تهدف إلى حماية الساكنة والممتلكات، وذلك بتنسيق مع السلطات المحلية ومختلف المتدخلين.