سجلت الوضعية المائية بالمغرب تحسنا واضحا مع بلوغ الموارد المائية بالسدود حوالي 11.6 مليار متر مكعب، ووصول النسبة الإجمالية لملء السدود إلى 69.5 في المائة إلى غاية 13 فبراير 2026، ما يعكس تطورا إيجابيا مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
ويعزى هذا التحسن إلى التساقطات المطرية والثلجية التي عرفتها عدة مناطق خلال الأسابيع الأخيرة، رغم استمرار التفاوت بين الأحواض المائية من حيث مستويات التخزين.
وعرفت أحواض الشمال، خاصة حوض اللوكوس وحوض سبو، ارتفاعا كبيرافي نسب الملء، حيث بلغت عدة سدود مستويات مرتفعة قاربت الامتلاء الكامل، من بينها سد وادي المخازن وسد الوحدة، أكبر سدود المملكة، إضافة إلى تحسن ملحوظ في مخزون سدود إدريس الأول ودار خروفة، وهو ما يعزز الأمن المائي بهذه المناطق ويخفف الضغط على الموارد خلال المواسم المقبلة.
كما أظهرت الأحواض الوسطى والشرقية، مثل حوض ملوية وحوض أبي رقراق وحوض أم الربيع، مؤشرات إيجابية مع ارتفاع نسب الملء بشكل لافت مقارنة بالسنة الماضية، حيث انتقلت بعض السدود من مستويات متدنية جدا إلى نسب مريحة، ما يعكس أثر التساقطات الأخيرة وإسهامها في إعادة التوازن للمنظومة المائية الوطنية.
وفي المقابل، سجّلت بعض الأحواض الجنوبية تفاوتاً في النتائج، إذ شهدت بعض السدود بحوض درعة واد نون نسبا مستقرة أو أقل من السنة الماضية، بينما عرفت سدود أخرى في حوض سوس ماسة وحوض تانسيفت تحسنا واضحا.
ويؤكد هذا التباين استمرار الحاجة إلى تدبير مستدام للموارد المائية ومواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن المائي على الصعيد الوطني.