سجل سد وادي المخازن انخفاضا متواصلا في منسوب مياهه بعد نحو عشرة أيام من استقرار الأحوال الجوية بشمال المملكة، لتستقر نسبة الملء، اليوم الثلاثاء، في حدود 125 في المائة، عقب مستويات قياسية تجاوزت 160 في المائة خلال ذروة الأزمة التي استدعت إجلاء سكان مدينة القصر الكبير بشكل احترازي.
وأفادت معطيات صادرة عن وكالة الحوض المائي اللوكوس، بأن حجم المخزون المائي يبلغ حاليا حوالي 845 مليون متر مكعب، مقابل أكثر من مليار متر مكعب سُجلت في أوج المرحلة الحرجة، ما يؤكد المنحى التنازلي للحقينة خلال الأيام الأخيرة.
وأظهرت القياسات التقنية تراجع علو المياه إلى 65.37 مترا، أي بانخفاض يقارب سبعة أمتار منذ بداية انفراج الوضع، في مؤشر على تحسن مؤشرات السلامة المائية بالسد بعد الضغوط الكبيرة التي عرفها.
وفي ما يتعلق بتدبير التصريفات، بلغت الكميات المفرغة نحو 280 مترا مكعبا في الثانية، يمر الجزء الأكبر منها عبر مفرغ الحمولات التلقائي، مقابل 45 مترا مكعبا في الثانية عبر محطة إنتاج الطاقة الكهرومائية، ضمن خطة تحكم دقيقة في مستويات التخزين.
ورغم انقطاع التساقطات لأكثر من أسبوع، ما يزال السد يستقبل تدفقات يومية تقدر بمليون متر مكعب عبر روافده، فيما يستمر العمل ببرنامج تتبع صارم بنفس درجة اليقظة السابقة، حيث يباشر مهندسون وتقنيون قياسات دورية مكثفة للتأكد من سلامة المنشأة وعدم تسجيل أي مؤشرات مقلقة.