أثارت فدرالية اليسار الديمقراطي ملف طرد عدد من الطلبة من جامعة ابن طفيل، عبر مساءلة كتابية وُجهت إلى عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي.
وفي هذا السياق، أبرزت البرلمانية فاطمة التامني أن الجامعة عرفت موجة احتجاجات طلابية جاءت رفضا لمضامين القانون الجديد المنظم للتعليم العالي، حيث تبنى الطلبة أشكالا احتجاجية متنوعة، من بينها مقاطعة الامتحانات، بسبب ما وصفوه بغياب الشروط البيداغوجية اللازمة، في ظل توقف الدراسة لعدة أشهر تعبيرا عن رفضهم للإصلاحات المقترحة.
وسجلت المتحدثة، أن إدارة المؤسسة لم تتجه نحو الحوار مع المحتجين، بل لجأت إلى خيارات وصفتها بالأمنية، وهو ما أدى إلى تصعيد الأوضاع داخل الحرم الجامعي، حيث تم تسجيل تدخلات عنيفة تزامنت مع انطلاق مقاطعة الامتحانات بكلية العلوم، مع تداول مشاهد تظهر معاملة قاسية في حق بعض الطلبة.
وأشارت إلى متابعة أربعة طلبة أمام القضاء، صدرت بحقهم أحكام حبسية، قبل أن تتخذ إدارة الجامعة قرارا يقضي بفصل 22 طالبا، معتبرة أن هذا الإجراء يثير إشكالات قانونية مرتبطة بمدى احترام المساطر التأديبية، والتناسب بين الأفعال المنسوبة والعقوبات المطبقة، فضلا عن ضمان حق الطلبة في استكمال دراستهم.
وطالبت البرلمانية بالكشف عن الأسس التي استندت إليها إدارة الجامعة في اعتماد هذا النهج، متسائلة عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لحماية الحق في التعليم، وضمان حرية التعبير والاحتجاج السلمي داخل الفضاء الجامعي، مع الدعوة إلى تبني مقاربة قائمة على الحوار والوساطة بدل التصعيد والإقصاء.